شبكة أشواق الجنة الإسلامية

جديد الأخبار




المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
فتاوى
هل يجب العدل في العطية بين الزوجة والأم ؟
هل يجب العدل في العطية بين الزوجة والأم ؟
10-10-1434 02:42
منتدى اشواق الجنة الاسلامي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله شيخنا الفاضل
حفظك الله وانعم عليك بوافر العلم
شيخي
حين يتزوج الرجل وتكون لديه زوجه وام ,,هل يجب عليه العدل في العطية لهما ؟
احدهن تقول ان زوجها يشتري لها شيئا ثم مرة اخرى يعطي امه
وهي تشترط عليه اي الزوجة ان يعطي امه في الوقت نفسه الذي يعطي لها
في حين هو يقول انه ملزم بزوجته اما امه فسيهديها في اي وقت كون والده مقتدر وليست محتاجة
الا من باب الهدية والبرِّ بها فقط ،وان الاولى ان يعطي زوجته لانه مسؤل عليها ..
فما قول فضيلتك في هذا ؟وهل عليه اثم ان يعطي زوجته ولا يعطي امه في نفس الوقت ؟
حفظك الله ورفع قدرك


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

الهدية بابها واسِع ، وأمْرُها على السَّعة ؛ فلا يَجب فيها العدل بين الزوجة والأم ، وإن كان تَعَاهُد الأم بالهدية مِن باب البرِّ والصِّلَة بها ، والأمّ أعظم أبواب البرّ والصِّلَة .
فقد جاء الأمْر بِبِرّها وإن كانت مُشرِكة ؛ لِعِظم حقّها .

وتُشْكَر مثل هذه الزوجة على حرصها ، وعلى إعانة زوجها على بِرِّه بأمِّـه .
وهذا يدلّ على عقل ودِين ، فإن الدِّين يَدعو إلى ذلك ، والعقل يُرشِد إليه ؛ لأن الجزاء مِن جِنْس العَمَل ، فكما تُعين زوجها على برِّه بأمِّه ، سيُردّ لها ذلك الدَّين ، إذا كانت أمًّا ، وتزوّج ابنها .

فَمَن أعان أُعِين ، ومَن ساعَد سُوعِد ، ومَن أحسَن أُحْسِن إليه ..

قال ابن القيم : وهو سبحانه وتعالى رحيم يُحب الرحماء، وإنما يَرْحَم مِن عباده الرحماء، وهو سِتِّير يُحب مَن يَستر على عباده، وعَفوّ يُحِبّ مَن يعفو عنهم، وغفور يُحِبّ مَن يَغفر لهم، ولطيف يحب اللطيف من عباده، ويُبغض الفظّ الغليظ القاسِي الجعظري الجوَّاظ، ورفيق يحب الرفق، وحليم يُحب الْحِلم، وبَرٌّ يُحِب البِرّ وأهْله، وعَدْل يُحِب العدل، وقابل المعاذير يحب مَن يَقبل معاذير عباده ، ويجازي عبده بحسب هذه الصفات فيه وجودا وعدما ، فمَن عَفا عَفا عنه ، ومَن غَفَر غَفَر له ، ومَن سامَح سامَحه ، ومن حاقَق حاقَقَه، ومَن رَفَق بعباده رَفَق به، ومَن رَحِم خلقه رَحِمه، ومَن أحسن إليهم أحسن إليه، ومَن جَاد عليهم جَاد عليه، ومن نفعهم نفعه، ومَن سَترهم سَتره، ومَن صَفَح عنهم صَفَح عنه، ومَن تَتَبَّع عورتهم تَتَبَّع عورته، ومَن هتكهم هَتكه وفَضَحَه، ومَن مَنعهم خيره منعه خيره ، ومن شاق شاقّ الله تعالى به، ومَن مَكَر مَكَر بِه، ومَن خادَع خَادَعَه، ومَن عامَل خَلْقَه بِصِفة عامَلَه الله تعالى بتلك الصفة بِعَيْنِها في الدنيا والآخرة .
فالله تعالى لعبده على حَسب ما يكون العبد لِخَلْقِه . اهـ .


وهذا بِخلاف ضَعْف الدِّين والعقل عند بعض النساء ، حينما تُريد أن تستأثر بِزوجها دون بقية أهله .
وهذه سيُرَدّ عليها الدَّيْن مِثلا بِمثل .

وهذا مُقتضَى سُنّة الله في خلقه ، كما قال عليه الصلاة والسلام : ما مِن ذَنْب أجْدر أن يُعَجِّل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يُدَّخَر له في الآخرة مِن البَغي وقَطيعة الرَّحم . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

وبالله تعالى التوفيق
.

فتاوي شواق الجنة/للشيخ عبد الرحمن السحيم

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 464


خدمات المحتوى



تقييم
1.00/10 (2 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

شبكة أشواق الجنة الإسلامية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الأخبار |راسلنا | للأعلى