شبكة أشواق الجنة الإسلامية

جديد الأخبار




المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الواجب الأسبوعي
الواجب الثاني والستون~~~ واجب الدعوة~~~
الواجب الثاني والستون~~~ واجب الدعوة~~~
10-25-1434 01:20
منتدى اشواق الجنة الاسلامي
الدعوة إلى الله واجب على كل مسلم.. يقول تعالى: {وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} (آل عمران: 104). ويقول: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّه} (آل عمران: 110). ويقول: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِوَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (النحل: 125).



ولأنّ بعض الناس يعتقدون أن الدعوة من مهمة “الشيوخ” وحدهم، فقد أحببتُ أن أبيّن فساد هذا الاعتقاد وما فيه من مخالفة صريحة لطبيعة هذا الدين. لا يوجد في الإسلام “رجال دين” يتفرّدون لوحدهم بمهمة تعليم الدين والدعوة إليه كما هو الحال في الدين الكنسي المحرّف، الذي استحوذ فيه رجال الدين على مفاتيح فهم الدين وعلى شرعية إعطائه وتفسيره للناس! إن في الإسلام “متخصصون” في دراسة الفقه والأصول وعلوم الحديث وعلوم القرآن وسائر العلوم الشرعية نعم.. كما أنّ هناك متخصصون في كل علم من العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية وغيرها. والمتخصص في كل علم هو الأقدر على الحديث في هذا العلم والبتّ فيه (إن كان فعلاً قد اجتهد وحصّل من العلم والممارسة ما يؤهّله لكي يُستفتى فيه). ولكنّ الدعوة إلى الله تعالى هي العمل الذي ينبغي أن يزاوله كل مسلم عاقل بالغ لِما دلّت عليه الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الكثيرة. وهدفها الأسمى هو تعريف الناس بربّهم الخالق حتى يعبدوه، وتعريفهم بدينه الذي ارتضاه لهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وحثّهم على فعل الخير.. والخير كله في اتباع دين الله عزّ وجل.



يقول الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الصحيح المتواتر: “بلغوا عنّي ولو آية”. والبلاغ عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – واجب على كل المسلمين لأنّ الأمر في الحديث وفي الآيات مطلقٌ، غير أنّ نصوصًا أخرى تقيّده فتجعل البلاغ مشروطًا بأن يكون أولاً عن علم وصدق: “من كذب عليّ متعمّدًا فليتبوّأ مقعده من النار”. متفق عليه. ويقول تعالى: {ولا تقفُ ما ليس لك بهِ علم إن السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولا} (الإسراء: 36). وأن يكون هذا البلاغ بأسلوب الحكمة والموعظة الحسنة كما في الآية التي ذكرت من سورة النحل. وبالجمع بين هذه النصوص وغيرها ومن خلال سيرة الصحابة رضوان الله عليهم نعلم أنه متى توفّر لدى المسلم علمٌ في دين الله واستطاع أن يقرّب الخلق به إلى طاعة ربّهم والاستقامة على طريقه.. متى توفر ذلك عند المسلم كان من الواجب عليه أن يدعو إلى الله بما استطاع: “بلغوا عنّي ولو آية”. والحديث واضح المعنى في أن شرط تبليغ الدعوة للناس أن يتوفّر العلم ولو أقلّه، وليس من شرط التبليغ أن يكون المسلم “شيخًا” أو متخرّجًا من معهد شرعيّ أو غير ذلك.



إن بعض الناس يريدون للدعوة أن تصبح مهنة يزاولها “رجال دين” متخصصون، وينزعجون حين يرون شبابًا يحبّ الله ورسوله فهمَ دين الله عز وجل وعمل به، ثمّ انطلق ليغيّر واقع الناس عن طريق الدعوة.. هؤلاء يزعمون أنّ الدعوة حكر على “المشايخ”.. وليتَ شعري هل يستطيع “المشايخ” الأفاضل وحدهم أن يقوموا بواجب الدعوة لكل الناس؟ أم إن واجب الدعوة موكول إلى كل مسلم نَهَلَ من فهم دين الله ومن العمل به قدْرًا يؤهله لإرشاد الناس إلى طريق ربهم؟!



إن واقع الناس البعيد عن منهج الله يجعلنا نوقنُ أن كلّ مسلم فينا جنديّ في ميدان الدعوة.. ولن نستطيع إصلاح ما فسد في نفوس الناس وفي واقعهم إن نحن تركنا جهد الدعوة لأفراد من الشيوخ والعلماء وتقاعسنا عن دورنا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير.. حتى لا يكثر الشر في المجتمع.. وحتى لا يصيبنا مثل الذي أصاب بني إسرائيل إذ قال الله فيهم: {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} (المائدة: 79).



فلنعزم العزمة الصادقة إذًا ولنمض في طريق الدعوة إلى الله {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين؟!} (فصلت: 33).



مصدر الموضوع..
http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=20254

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 379


خدمات المحتوى



تقييم
1.00/10 (2 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

شبكة أشواق الجنة الإسلامية


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الأخبار |راسلنا | للأعلى