Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865
منتديات أشواق الجنة - مُنتَدى الإفتاء http://ashwakaljana.com/vb/ يَختَصٌّ بفتاوَى عُلَماءِ أهلِ السُّنّة والجَماعَة فَقط ar Wed, 27 Jul 2016 09:40:32 GMT vBulletin 60 http://ashwakaljana.com/vb/tl4s_Islamic/misc/rss.jpg منتديات أشواق الجنة - مُنتَدى الإفتاء http://ashwakaljana.com/vb/ حكم سماع الأغاني الدينية والوطنية http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31803&goto=newpost Sun, 24 Jul 2016 01:14:01 GMT بسم الله الرحمن الرحيم السؤال: سبق أن استفسرنا من فضيلتكم عن سماع الأغاني وأجبتمونا بأن الأغاني الماجنة حرام سماعها، لهذا ما حكم سماع ... بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال:

سبق أن استفسرنا من فضيلتكم عن سماع الأغاني وأجبتمونا بأن الأغاني الماجنة حرام سماعها، لهذا ما حكم سماع الأغاني الدينية والوطنية وأغاني الأطفال وأعياد الميلاد، علما بأنها تكون دائما مصحوبة بعزف سواء في الراديو أو التلفزيون؟

الجواب :


العزف حرام مطلقا، وجميع الأغاني إذا كانت مصحوبة بالعزف فهي محرمة، وأما أعياد الميلاد فهي بدعة، ويحرم حضورها والمشاركة فيها لقول الله سبحانه: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ[1] الآية قال أكثر المفسرين- لهو الحديث- هو الغناء ويلحق به أصوات المعازف، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع ، وفي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف)) والحر: بالحاء المهملة والراء الفرج الحرام، والحرير: معروف، والخمر: كل مسكر، والمعازف: الغناء وآلات اللهو، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))
والاحتفال بالموالد من المحدثات: لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولا أمر به وهو أنصح الناس للأمة وأعلمهم بشرع الله. وأصحابه رضي الله عنهم لم يفعلوه، وهم أحب الناس للنبي صلى الله عليه وسلم ، وأحرصهم على اتباع السنة ولو كان خيرا لسبقونا إليه، والأدلة في هذا كثيرة والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

[1]- لقمان الآية 6.



الشيخ ابن باز رحمه الله



http://www.binbaz.org.sa/fatawa/17 ]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31803
حكم كثرة الحلف بالله http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31802&goto=newpost Sun, 24 Jul 2016 01:11:17 GMT بسم الله الرحمن الرحيم السؤال : لي قريب يكثر الحلف بالله صدقاً وكذباً.. ما حكم ذلك ؟. الجواب : ينصح ويقال له: ينبغي لك عدم الإكثار من... بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال :

لي قريب يكثر الحلف بالله صدقاً وكذباً.. ما حكم ذلك ؟.

الجواب :


ينصح ويقال له: ينبغي لك عدم الإكثار من الحلف، ولو كنت صادقاً. لقول الله سبحانه وتعالى: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ[1] وقوله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه)).
وكانت العرب تمدح بقلة الأيمان، كما قال الشاعر:
قليل الألايا حافظ ليمينه إذا صدرت منه الألية برّتِ
والألية: هي اليمين.
فالمشروع للمؤمن أن يقلل من الأيمان ولو كان صادقاً؛ لأن الإكثار منها قد يوقعه في الكذب، ومعلوم أن الكذب حرام، وإذا كان مع اليمين صار أشد تحريماً، لكن لو دعت الضرورة أو المصلحة الراجحة إلى الحلف الكاذب فلا حرج في ذلك؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا)) قالت: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث: الإصلاح بين الناس، والحرب، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها" رواه مسلم في الصحيح.



فإذا قال في إصلاح بين الناس: والله إن أصحابك يحبون الصلح ويحبون أن تتفق الكلمة، ويريدون كذا وكذا، ثم أتى الآخرين وقال لهم مثل ذلك، ومقصده الخير والإصلاح فلا بأس بذلك للحديث المذكور.
وهكذا لو رأى إنسانا يريد أن يقتل شخصا ظلماً أو يظلمه في شيء آخر، فقال له: والله إنه أخي، حتى يخلصه من هذا الظالم إذا كان يريد قتله بغير حق أو ضربه بغير حق، وهو يعلم أنه إذا قال: أخي، تركه احتراما له، وجب عليه مثل هذا لمصلحة تخليص أخيه من الظلم.
والمقصود: أن الأصل في الأيمان الكاذبة المنع والتحريم، إلا إذا ترتب عليها مصلحة كبرى أعظم من الكذب، كما في الثلاث المذكورة في الحديث السابق.


[1] سورة المائدة الآية 89.


الشيخ ابن باز رحمه الله



http://www.binbaz.org.sa/fatawa/7 ]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31802
أقوال العلماء حول كون الدين مانعاً من الزكاة http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31720&goto=newpost Thu, 21 Jul 2016 14:32:30 GMT بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أقوال العلماء حول كون الدين مانعاً من الزكاة السؤال إذا كان عند رجل رأس مال...
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أقوال العلماء حول كون الدين مانعاً من الزكاة

السؤال

إذا كان عند رجل رأس مال يتجر به ويستدين من هذا ويأخذ من هذا حتى يصفي التجارة ، فإذا حال عليه الحول هل يلزمه أن يزكي جميع ما عنده أو يحسب ما عليه من الدين ويزكي الباقي ؟ وما هو الراجح لديكم من أقوال العلماء ؟

الجواب

اختلف العلماء في كون الدين مانعاً من وجوب الزكاة على أقوال :

أحدها : أن الأموال الباطنة كالنقدين وعروض التجارة لا تجب فيها الزكاة إذا كان الدين ينقصها عن النصاب ؛ لأن الزكاة شرعت للمواساة ، ومن عليه دين ينقص النصاب أو يستغرقه لا يوصف بالغني ، بل هو أهل لدفع الزكاة إليه .
أما الأموال الظاهرة كالمواشي والثمار فإنه لما كان المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه رضي الله عنهم إرسال السعاة لأخذ الزكاة منها دون أن يؤثر عنهم الاستفسار هل على أهلها ديون أم لا ، فإن الحكم فيها يختلف عن الأموال الباطنة ، وبهذا قال مالك والأوزاعي ، وهي إحدى الروايتين عن الإمام أحمد في الأموال الظاهرة .


والقول الثاني : لا تجب فيها كالأموال الباطنة لما سبق .


والقول الثالث : تجب الزكاة في الجميع لما ذكرناه من الأدلة على وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة ولو كان على أربابها دين ، ولأن الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة والباطنة ليس فيها ما يدل على مراعاة الدين ، فوجب التعميم . وهذا قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وحماد بن أبي سليمان ، والشافعي في الجديد ، وهو الصواب . وعلى هذا فمحلُّ السؤال تجب فيه الزكاة ، عملاً بعموم الأدلة وعدم المخصص الذي يحسن الاعتماد عليه . والله أعلم .


موقع الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
]]>
مُنتَدى الإفتاء سمية http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31720
هل يجعل صيام ستة شوال يوم الاثنين والخميس؟ http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31712&goto=newpost Thu, 21 Jul 2016 01:28:27 GMT *هل يجعل صيام ستة شوال يوم الاثنين والخميس؟* هل يصح أن أصوم ستة شوال في يوم الاثنين والخميس ، لأحصل على ثواب صيام الاثنين والخميس ؟ ... هل يجعل صيام ستة شوال يوم الاثنين والخميس؟

هل يصح أن أصوم ستة شوال في يوم الاثنين والخميس ، لأحصل على ثواب صيام الاثنين والخميس ؟


الحمد لله
نعم ، لا حرج من ذلك ، ويكتب لك ثواب صيام الستة أيام ، وصيام الاثنين والخميس .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :
" إذا اتفق أن يكون صيام هذه الأيام الستة في يوم الاثنين أو الخميس فإنه يحصل على أجر الاثنين بنية أجر الأيام الستة ، وبنية أجر يوم الاثنين أو الخميس ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)" انتهى .
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
"فتاوى إسلامية" (2/154) .


الإسلام سؤال وجواب
]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31712
الحدود كفارات لأهلها وقتل المرتد ليس حدا http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31711&goto=newpost Thu, 21 Jul 2016 01:25:00 GMT * الحدود كفارات لأهلها وقتل المرتد ليس حدا* ملخص الجواب السؤال: هل يعتبر حد الردة مكفرا لها ؟ الجواب : الحمد لله أولا: ثبت... الحدود كفارات لأهلها وقتل المرتد ليس حدا

ملخص الجواب السؤال:
هل يعتبر حد الردة مكفرا لها ؟


الجواب :
الحمد لله
أولا:
ثبت ما يدل على أن الحدود كفارة لأهلها؛ وذلك فيما روى البخاري (18) ، ومسلم (1709) عن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : ( بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ . وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ ) فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِك " .
وقد بوب له النووي في شرح مسلم: "باب الحدود كفارات لأهلها" ، وبين أن الشرك مستثنى من الحديث ، فقال: " واعلم أن هذا الحديث عام مخصوص . وموضع التخصيص قوله ، صلى الله عليه وسلم: (ومن أصاب شيئا من ذلك) إلى آخره المراد به ما سوى الشرك ، وإلا فالشرك لا يغفر له ، و[لا] تكون عقوبته كفارة له" انتهى من " شرح مسلم " (11/223).
ثانيا:
يجب قتل المرتد ؛ لما روى البخاري (6922) عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : " أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِزَنَادِقَةٍ ، فَأَحْرَقَهُمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ) ، وَلَقَتَلْتُهُمْ ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ) " .
ثالثا:
قتل المرتد لا يعتبر حدًّا، وإنما هو عقوبة دنيوية يعقبها العقاب الأخروي ، ومن الخطأ إدخاله في الحدود.
قال في " كشاف القناع " (6/175) : " ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه ، حرا كان المرتد أو عبدا لأنه قتل لحق الله تعالى ، فكان إلى الإمام أو نائبه ، كقتل الحر .
ولا يعارضه قوله صلى الله عليه وسلم : ( أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم) ؛ لأن قتل المرتد لكفره ، لا حدا " انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " الحد إذا بلغ الإمام لا يستتاب صاحبه ، بل يقتل بكل حال . أما الكفر، فإنه يستتاب صاحبه .
وهذا هو الفرق بين الحد ، وبين عقوبة الكفر .
وبهذا نعرف خطأ من أدخل حكم المرتد في الحدود ، وذكروا من الحدود قتل الردة .
فقتل المرتد ليس من الحدود ؛ لأنه يستتاب ، فإذا تاب ، ارتفع عنه القتل .
وأما الحدود ، فلا ترتفع بالتوبة ؛ إلا أن يتوب قبل القدرة عليه .
ثم إن الحدود كفارة لصاحبها ، وليس بكافر .
والقتل بالردة ليس كفارة ، وصاحبها كافر، لا يصلى عليه، ولا يغسل، ولا يدفن في مقابر المسلمين" انتهى من " شرح كتاب التوحيد ، ضمن مجموع ورسائل ابن عثيمين " (9/511).


والحاصل :
أن قتل المرتد ليس حدا، ولا هو كفارة لصاحبه ، بل ينتظر صاحبه في الآخرة ما هو أشد وأعظم ، كما قال تعالى: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة/217 .
والله أعلم.



موقع الإسلام سؤال وجواب
]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31711
التسبيح المستحب بعد كل صلاة، وهل الحركة والوسوسة تبطل http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31610&goto=newpost Mon, 18 Jul 2016 00:39:39 GMT بسم الله الرحمن الرحيم ما هو التسبيح المستحب بعد كل صلاة، وهل الحركة والوسوسة تبطل الصلاة؟ الجواب : التسبيح المشروع بعد كل صلاة أنواع،... بسم الله الرحمن الرحيم

ما هو التسبيح المستحب بعد كل صلاة، وهل الحركة والوسوسة تبطل الصلاة؟

الجواب :


التسبيح المشروع بعد كل صلاة أنواع، أنواع لكن أكملها سبحان الله والحمد لله والله أكبر، ثلاثة وثلاثين مرة، هذا أكمل الأنواع، ثم يختم المائة بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، بعد كل صلاة، سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين مرة هذه تسعة وتسعون، ثم يقول تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين فتلك تسع وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر)، خرجه مسلم في صحيحه، هذا يدل على فضل هذا الدعاء العظيم، وهذا الذكر العظيم، بعد كل صلاة، وفيه هذا الخير العظيم، وفي رواية عند مسلم رحمه الله، بدل لا إله إلا الله، التكبير أربعاً وثلاثون، بدل لا إله إلا الله يكبر أربعاً وثلاثين والتسبيح ثلاثاً وثلاثون، والتحميد ثلاثاً وثلاثون الجميع مائة يسبح ثلاثاً وثلاثين، ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويكبر أربعاً وثلاثين هذه مائة، هذا نوع آخر، وفيه نوع ثالث، يسبح ثلاثاً وثلاثين ويحمد ثلاثاً وثلاثين ويكبر ثلاثاُ وثلاثين، ولا يأتي بشيء زيادة على هذا علم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم الفقراء علمهم بهذا عليه الصلاة والسلام، وهناك نوع رابع وهو أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمساً وعشرين مرة يزيد فيها لا إله إلا الله، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، خمساً وعشرين مرة الجميع مائة، كله طيب، وإذا فعل هذا تارة، وهذا تارة كله طيب، لكن أفضلها أن يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر، ثلاثاً وثلاثين مرة، ثم يختم المائة بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. تكملة أيضاً لنفس سؤاله سماحة الشيخ لو تكرمتم، يسأل أيضاً ويقول: وهل الحركة والوسوسة تبطل الصلاة؟ الحركة فيها تفصيل، الحركة القليلة والوسوسة لا تبطل الصلاة، أما إذا كانت حركة كثيرة متوالية، فذكر بعض أهل العلم أنها تبطل الصلاة إذا كثرت وتوالت عمداً، أو سهواً؛ لأنه خرج بذلك عن الصلاة عن حد الصلاة، فينبغي للمؤمن أن يحذر ذلك، ينبغي للمؤمن أن تقل حركاته وأن يحذر الوساوس التي تسبب كثرة الحركة، حذراً من بطلان صلاته، ينبغي له أن يكون حذراً في هذا يعتني بالخشوع ويقبل على صلاته حتى لا يتحرك كثيراً.

الشيخ ابن باز رحمه الله ]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31610
ما الحكم فيما إذا نسي الشخص بعض ألفاظ الدعاء http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31609&goto=newpost Mon, 18 Jul 2016 00:35:11 GMT بسم الله الرحمن الرحيم ما الحكم فيما إذا نسي الشخص بعض ألفاظ الدعاء الوارد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هل يؤثر ذلك أو لا؟ ... بسم الله الرحمن الرحيم

ما الحكم فيما إذا نسي الشخص بعض ألفاظ الدعاء الوارد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هل يؤثر ذلك أو لا؟

الجواب :

لا يؤثر، يدعو بما حضره وما أحب والحمد لله، يدعو بما حفظ ويدعو بما حفظ من الدعوات الطيبة ولو كانت غير واردة والحمد لله.


الشيخ ابن باز رحمه الله ]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31609
حديث حق الزوج على زوجته لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31606&goto=newpost Sun, 17 Jul 2016 13:41:24 GMT *حديث حق الزوج على زوجته لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه* السؤال: أريد السؤال عن صحة هذه الروايات : ( لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح... حديث حق الزوج على زوجته لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه

السؤال: أريد السؤال عن صحة هذه الروايات : ( لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، لعظم حقه عليها ...( لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ، ثم استقبلته فلحسته ، ما أدَّت حقه ) ( أتى رجل بابنته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج ، فقال لها صلى الله عليه وسلم : أطيعي أباك ، فقالت : والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته ؟ قال حق الزوج على زوجته لو كانت به قرحة فلحستها أو انتثر منخراه صديدا ودما ثم ابتلعته ما أدت حقه ، قالت : والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدا ، فقال صلى الله عليه وسلم : لا تنكحوهن إلا بإذنهن) وهل لفظة : (لو كانت به قرحة فلحستها أو انتثر منخراه صديدا ودما ثم ابتلعته ما أدت حقه) على ظاهرها ، وأنها تدل على جواز لحس القيح وبلعه ، أم أنه كناية عن عظم قدر الزوج ، وهل في هذا الحديث تعارض مع القول بنجاسة القيح والصديد ؟ وجزاكم الله خيرا .


الجواب :
الحمد لله
أولا :
الوارد في السؤال حديثان اثنان :
الحديث الأول :
عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :
( كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ – أي : يستقون عليه -، وَإِنَّ الْجَمَلَ استَصْْعَبَ عَلَيْهِمْ فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ استَصْْعَبَ عَلَيْنَا ، وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا . فَقَامُوا ، فَدَخَلَ الْحَائِطَ وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَةٍ ، فَمَشَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ . فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ . فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ ، حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ .
فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ .
فَقَالَ : لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ – أي : تتفجر - بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ )
رواه الإمام أحمد في " المسند " (20/65)، ومن طريقه الضياء في " المختارة " (5/265)، ورواه ابن أبي الدنيا في " العيال " (رقم/527)، والنسائي في " السنن الكبرى " (5/363)، والبزار في " المسند " (رقم/8634)، وأبو نعيم الأصبهاني في " دلائل النبوة " (رقم/277)،
جميعهم من طريق خلف بن خليفة ، عن حفص ابن أخي أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن عمه أنس بن مالك به .
قلنا : وأما حفص بن أخي أنس بن مالك فقال فيه أبو حاتم : صالح الحديث . وقال الدارقطني : ثقة . انظر : " تهذيب التهذيب " (2/362)
وأما خلف بن خليفة بن صاعد الكوفي (ت 181هـ)، وولد سنة (91هـ، أو 92هـ)
قال فيه ابن معين والنسائي : ليس به بأس . وقال أبو حاتم : صدوق . وقال أبو أحمد بن عدى : أرجو أنه لا بأس به ، ولا أبرئه من أن يخطئ في بعض الأحايين في بعض رواياته .
ولكنه مع ذلك وصف بالاختلاط في آخر عمره :
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : رأيت خلف بن خليفة وهو كبير ، فوضعه إنسان من يده ، فلما وضعه صاح ، يعنى من الكبر ، فقال له إنسان : يا أبا أحمد ، حدثكم محارب بن دثار ، وقص الحديث . فتكلم بكلام خفي ، وجعلت لا أفهم ، فتركته ، ولم أكتب عنه شيئا .
وقال ابن شاهين : قال عثمان بن أبى شيبة : صدوق ثقة ، لكنه خرف فاضطرب عليه حديثه .
وقال ابن سعد : أصابه الفالج قبل موته حتى ضعف وتغير واختلط .
وحكى القراب اختلاطه عن إبراهيم بن أبي العباس . وكذا حكاه مسلمة الأندلسي ، ووثقه ، وقال : من سمع منه قبل التغير فروايته صحيحة .
ولأجل ذلك قال محققو مسند الإمام أحمد بن حنبل :
" صحيح لغيره ، دون قوله : ( والذي نفسي بيده لو كان من قدمه...الخ) ، وهذا الحرف تفرد به حسين المروذي عن خلف بن خليفة ، وخلف كان قد اختلط قبل موته " انتهى.
" مسند أحمد " طبعة مؤسسة الرسالة (20/65) .
والحديث الثاني :
جاء عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِابْنَةٍ لَهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَذِهِ ابْنَتِى قَدْ أَبَتْ أَنْ تَزَوَّجَ . فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : أَطِيعِى أَبَاكِ . فَقَالَتْ : وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِى مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ .
قَالَ : حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَتْ لَهُ قُرْحَةٌ فَلَحِسَتْهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ )
زاد بعض الرواة : ( أَوِ انْتَثَرَ مَنْخِرَاهُ صَدِيدًا أَوْ دَمًا ، ثُمَّ ابْتَلَعَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تُنْكِحُوهُنَّ إِلا بِإِذْنِهِنَّ )
رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " (3/556)، والنسائي في "السنن الكبرى" (3/283)، والبزار – كما في " كشف الأستار " (رقم/1465) - وابن حبان في " صحيحه " (9/473)، والحاكم في " المستدرك " (2/205)، وعنه البيهقي في " السنن الكبرى " (7/291)
جميعهم من طريق : جعفر بن عون ، قال حدثني ربيعة بن عثمان ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن نهار العبدي ، عن أبي سعيد به .
وإسناد الحديث لا يحتمل مثل هذا المتن ، مع ما فيه من النكارة
.
جعفر بن عون : قال فيه أحمد : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : صدوق .
أما وربيعة بن عثمان : وثقه يحيى بن معين والنسائي ، لكن فيه أبو حاتم : منكر الحديث يكتب حديثه .
وأما نهار العبدي : فقال فيه النسائي حين أخرج حديثه ههنا : مدني لا بأس به .
ولذلك لما قال الحاكم رحمه الله :
" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه " انتهى.
تعقبه الذهبي في "تلخيصه" فقال ِ:
" بل منكر ، قال أبو حاتم : ربيعة منكر الحديث " انتهى .
وقال الشيخ قال الشيخ عبدالله الجديع في كتابه "تحرير علوم الحديث" (2/757) , عند حديثه عن علامات كشف العلة عند المتقدمين:
"أن يدل على نكارة الحديث ما يجده الناقد من نفرة منه ، ينزه عن مثلها الوحي وألفاظ النبوة.
والمقصود أن يقع ذلك الشعور لمن عايش المفردات والمعاني النبوية ، حتى أصبح وهو يحرك لسانه بالألفاظ النبوية ، وكأنه يتذوق منها ريق النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا قد يرد عليه من الرواية ما يجد له مرارة ، أو بعض مرارة ، فيرد على قلبه الحرج في نسبة مثل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيكون ذلك الشعور علامة على علة في الرواية ، توجب عليه بحثاً عن محل الغلط منها حتى يقف عليه .
وليس المقصود أن ينصب الناقد هواه ومزاجه مجرداً لقبول الحديث أو رده ، فإن الرأي يخطئ مهما اعتدل وراقب صاحبه ربه ، والهوى لا تعصم منه نفس .
ومما وجدته يصلح لهذا مثالاً ، حديث بقي في القلب منه غصة زماناً ، حتى اطمأنت النفس لعلته ، وهو حديث أبي سعيد الخدري ... "
فذكر الحديث السابق ، ثم قال :
" فهذا الحديث فيما ذكر فيه من وصف حق الزوج على الزوجة بهذه الألفاظ المنفرة المستنكرة ، ليس في شيء من المعهود في سنة أعف خلق الله صلى الله عليه وسلم ، والذي أوتي الحكمة وفصل الخطاب وجوامع الكلم ، وقد فصل الله في كتابه ونبيه ذو الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم في سنته الحقوق بين الزوجين بأجمع العبارات وأحسن الكلمات ، كلها من باب قول ربنا عز وجل : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228 .
وأما علة الحديث فما هي مجرد النفرة من صيغة تلك العبارات ، وإنما روى هذا الحديث جعفر بن عون ، قال : حدثني ربيعة بن عثمان ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن نهار العبدي ، عن أبي سعيد ، به. قال البزار : " لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد ، ولا رواه عن ربيعة إلا جعفر " .
وقال الحاكم : " حديث صحيح الإسناد " ، فتعقبه الذهبي بجرح ربيعة .
وكنت اغتررت مدة بكون ربيعة هذا قد أخرج له مسلم في " الصحيح " حديثه : " المؤمن القوي " ، من روايته عن محمد بن يحيى بن حبان ، محتجاً به ، فأجريت أمره على القبول في هذا الحديث .
والتحقيق أن تخريج مسلم له لا يصلح الاحتجاج به بإطلاق ، فمسلم قد ينتقي من حديث من تكلم فيه ، وكان الأصل فيه الثقة ، فيخرج من حديثه ما تبين له كونه محفوظاً .
أما هذا الحديث ، فالشأن كما ذكر البزار من تفرد جعفر به عن ربيعة ، وهو إسناد فرد مطلق. وربيعة هذا قال يحيى بن معين ومحمد بن سعد : " ثقة " ، وقال النسائي : " ليس به بأس " ، لكن قال أبو زرعة الرازي : " إلى الصدق ما هو ، وليس بذاك القوي " ، وقال أبو حاتم الرازي : " منكر الحديث ، يكتب حديثه " .
قلت : والجرح إذا بان وجهه وظهر قدحه فهو مقدم على التعديل ، كما شرحته في محله من هذا الكتاب ، فالرجل أحسن أحواله أن يكون حسن الحديث ، بعد أن يزول عما يرويه التفرد ، فيروي ما يروي غيره ، أو يوجد لحديثه أصل من غير طريقه بما يوافقه .
وليس كذلك في هذا الحديث. اهـ
والحاصل :
أن الجملة المذكورة ، والتي محل استشكال السائل في الروايتين : في ثبوتها نظر ، والأقرب أنها ضعيفة لا تثبت .
وأما تعظيم حق الزوج على زوجته ، وما فيه من أنه يبلغ بها أن تسجد له ، لو كان يصح لبشر أن يسجد لبشر ؛ فقد ثبت ذلك في الحديث الذي يرويه جماعة من أصحاب السنن عن جماعة من الصحابة ، منهم : أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا )
رواه الترمذي (1159) وقال : وَفِي الْبَاب عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
وقال الهيثمي رحمه الله : " إسناده حسن " انتهى. " مجمع الزوائد " (9/10)، وصححه الألباني في " إرواء الغليل " (7/54)
وانظر جواب السؤال رقم : (10680)


والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31606
هل يحتسب صيام كفارة اليمين من الستة أيام من شوال ؟ http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31599&goto=newpost Sat, 16 Jul 2016 13:43:29 GMT * هل يحتسب صيام كفارة اليمين من الستة أيام من شوال ؟ * لدي سؤال فيما يخص القسم بالله ، وهو أنني أقسمت بالله على أن لا أذهب إلى المكان...
هل يحتسب صيام كفارة اليمين من الستة أيام من شوال ؟


لدي سؤال فيما يخص القسم بالله ، وهو أنني أقسمت بالله على أن لا أذهب إلى المكان الفلاني ، ولكن بعد أسبوع من ذلك ذهبت إلى ذلك المكان ، وقررت أن أصوم ثلاثة أيام في الست من الشوال ، هل تعتبر كفارة عن اليمين أو ماذا ؟ . وجزاكم الله خيراً .

الجواب:

الحمد لله

أولاً:
ننبه الأخ السائل إلى أمور مهمة قبل الإجابة عن عين مسألته :
1. الأصل في المسلم أن يحفظ يمينه من إلقائها هنا وهناك على أمور لا تستحق أن يكون معها القسم بالله تعالى ، قال تعالى : ( وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ) المائدة/ من الآية89 .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
الأصل : أنه لا ينبغي إكثار اليمين ؛ لقول الله تعالى ( وَاحْفَظُوْا أَيْمَانَكُمْ ) ، قال بعض العلماء في تفسيرها : أي : لا تكثروا الأيمان ، ولا شك أن هذا أولى ، وأسلمُ للإنسان ، وأبرأُ لذمته .
" الشرح الممتع " ( 15 / 117 ) .
2. أن المكان الذي أقسمتَ على عدم الذهاب إليه : إن مكاناً محرَّماً لا يحل لك الذهاب إليه في شرع الله تعالى : وجب عليك الوفاء بيمينك ، وعدم الذهاب ، وإن كان الذهاب واجباً – كصلة رحِم أو زيارة قريب : وجب عليك الحنث في يمينك إن كان ذهابك واجباً ، واستُحب لك الحنث إن كان الذهاب مستحبّاً ، وإن كان الذهاب إلى ذلك المكان مباحاً : فانظر الخير لدينك ودنياك ، والأتقى لربك تعالى ، وافعله ، فإن كان الذهاب خيراً وأتقى : فاذهب وكفِّر عن يمينك ، وإلا فابق على منع نفسك من الذهاب إليه .
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ ) .
رواه البخاري ( 6343 ) ومسلم ( 1652 ) .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) .
رواه مسلم ( 1650 ) .
وفي " الموسوعة الفقهية " ( 8 / 63 ) :
برُّ اليمين معناه : أن يصدق في يمينه , فيأتي بما حلف عليه ، قال الله تعالى : ( ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون ) .
وهو واجب في الحلف على فعل الواجب ، أو ترك الحرام , فيكون يمين طاعة يجب البر به بالتزام ما حلف عليه , ويحرم عليه الحنث فيه .
أما إن حلف على ترك واجب أو فعل محرم : فهو يمين معصية ، يجب الحنث فيه .
فإن حلف على فعل نفل , كصلاة تطوع ، أو صدقة تطوع : فالتزام اليمين مندوب , ومخالفته مكروهة .
فإن حلف على ترك نفل : فاليمين مكروهة , والإقامة عليها مكروهة , والسنَّة أن يحنث فيها ، وإن كانت على فعل مباح : فالحنث بها مباح ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير , وكفر عن يمينك ) .
انتهى .
3. قرارك في أنك ستصوم ثلاثة أيام مقابل الحنث في يمينك : لا يجوز إلا إن كنتَ عاجزاً عن إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فكفارة اليمين هي : إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ، فمن لم يجد : صام ثلاثة أيام ، قال الله تعالى : ( لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ
بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا
تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا
حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة/ 89 .
وانظر السؤال ( 45676 ) .

ثانياً:
أما بخصوص سؤالك عن جعل صيام كفارة اليمين في شوال ، واحتسابها من الأيام الستة منه ، الوارد في فضل صومه مع رمضان أنه كصيام الدهر فرضاً : فنقول : إنه إن ترتب في ذمتك الصيام لعجزك عن الإطعام والكسوة : فلا تحسبها من الأيام الستة من شوال ، ولا يجوز التشريك بين نية واجبة ، ونية نفل ، وصيام الكفارة مخصوص يحتاج لنية مستقلة ، كما هو الحال في صيام الأيام الستة من شوال ، وعليه : فصيامك للأيام الثلاثة كفارةً ليمينك لا تُحسب من صيام الأيام الستة من شوال .

سئل علماء اللجنة الدائمة :
هل صوم ستة من شوال ، ويوم عاشوراء ، ويوم عرفة ، هل يجزئ عن الأيمان ، وقد عجز المرء على حصرها ؟ .
فأجابوا :
كفارة الأيمان هي : عتق رقبة مؤمنة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن لم تجد شيئاً من ذلك : فتصوم عن كل يمين ثلاثة أيام .
وأما عجزك عن حصر الأيمان : فيجب عليك الاجتهاد في حصرها بالتقريب ، ثم التكفير فيما حنثت فيه منها ، ويكفيك ذلك إن شاء الله .
ولا يجزئ صيام يوم عاشوراء ، وعرفة ، وستة من شوال ، عن كفارة اليمين ، إلا إذا نوى بصيامها أنه عن الكفارة لا التطوع .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 23 / 37 ، 38 ) .

وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
السائلة تذكر بأنها حلفت ، وتريد أن تكفر عن هذا الحلف بصيام ثلاثة أيام ، فهل يجوز أن أصومها مع صيام الست من شوال بحيث يكون صيامي ستة أيام ؟ .
فأجاب :
أولاً : لا يجوز للحالف إذا حنث في يمينه أن يصوم ، إلا إذا كان لا يجد إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال ( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ) ، وقد اشتهر عند كثير من العامة : أن كفارة اليمين إذا حنث الحالف : صيام ثلاثة أيام لمن يجد الإطعام ، أو الكسوة ، أو العتق ، ومن لا يجد ، وهذا غلط ، بل لا يجوز الصيام إلا إذا كان الحالف الذي حنث لا يجد إطعام عشرة مساكين ، أو يجد لكن لا يجد مساكين ، فحينئذٍ يصوم ثلاثة أيام متتابعة .
ثم إذا كان يندرج تحت صيام الأيام الثلاثة : فإنه لا يجزئ أن ينوي بها صيام ستة أيام من شوال ؛ لأنهما عبادتان مستقلتان ، فلا تغني إحداهما عن الأخرى ، بل يصوم ستة أيام من شوال ، ثم يصوم الأيام الثلاثة زائدة على صيام الأيام الستة .
" فتاوى نور على الدرب " ( / 84 ، 85) .
ولا يشترط في الأيام الثلاثة أن تكون متتابعة ، وقد بينَّا ذلك في جواب السؤال رقم :
(12700 ) ، فلينظر .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب
]]>
مُنتَدى الإفتاء قدوتي عائشة http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31599
هل يبدأ بالست من شوال قبل القضاء إذا كان باقي الأيام لا يكفي http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31587&goto=newpost Fri, 15 Jul 2016 01:04:51 GMT *هل يبدأ بالست من شوال قبل القضاء إذا كان باقي الأيام لا يكفي * هل يجوز صيام الست من شوال قبل قضاء ما أفطر من رمضان إذا كان ما تبقى من الشهر... هل يبدأ بالست من شوال قبل القضاء إذا كان باقي الأيام لا يكفي

هل يجوز صيام الست من شوال قبل قضاء ما أفطر من رمضان إذا كان ما تبقى من الشهر لا يكفي لصومهما معا ؟.


الحمد لله
صيام ست من شوال متعلق بإتمام صيام رمضان على الصحيح ، ويدل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ ) ، رواه مسلم (1164)
فقوله " ثم " حرف عطف يدل على الترتيب والتعقيب، فيدل على أنه لا بد من إتمام صيام رمضان أولا ( أداءً وقضاءً ) ، ثم يكون بعده صيام ست من شوال، حتى يتحقق الأجر الوارد في الحديث .
ولأن الذي عليه قضاء من رمضان يقال عنه : صام بعض رمضان ، ولا يقال صام رمضان .
لكن إذا حصل للإنسان عذر منعه من صيام ست من شوال في شوال بسبب القضاء ، كأن تكون المرأة نفساء وتقضي كل شوال عن رمضان ، فإن لها أن تصوم ستا من شوال في ذي القعدة ، لأنها معذورة ، وهكذا كل من كان له عذر فإنه يشرع له قضاء ست من شوال في ذي القعدة بعد قضاء رمضان ، أما من خرج شهر شوال من غير أن يصومها بلا عذر فلا يحصل له هذا الأجر .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عما إذا كان على المرأة دين من رمضان فهل يجوز أن تقدم الست على الدين أم الدين على الست ؟
فأجاب بقوله : " إذا كان على المرأة قضاء من رمضان فإنها لا تصوم الستة أيام من شوال إلا بعد القضاء ، ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال ) ومن عليها قضاء من رمضان لم تكن صامت رمضان فلا يحصل لها ثواب الأيام الست إلا بعد أن تنتهي من القضاء ، فلو فرض أن القضاء استوعب جميع شوال ، مثل أن تكون امرأة نفساء ولم تصم يوما من رمضان ، ثم شرعت في قضاء الصوم في شوال ولم تنته إلا بعد دخول شهر ذي القعدة فإنها تصوم الأيام الستة ، ويكون لها أجر من صامها في شوال ، لأن تأخيرها هنا للضرورة وهو ( أي صيامها للست في شوال) متعذر ، فصار لها الأجر . " انتهى مجموع الفتاوى 20/19 ، راجع الأسئلة ( 4082 ) ، ( 7863 )
يضاف إلى ذلك أن القضاء واجب في ذمة من أفطر لعذر بل هو جزء من هذا الركن من أركان الإسلام وعليه فتكون المبادرة إلى القيام به وإبراء الذمة منه مقدمة على فعل المستحب من حيث العموم . راجع السؤال ( 23429 ).


الإسلام سؤال وجواب
]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31587
ما حكم صيام المرأة وزوجها غضبان عليها؟ http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31552&goto=newpost Fri, 08 Jul 2016 09:40:22 GMT سؤال: *ما حكم صيام المرأة وزوجها غضبان عليها؟ * الجواب: لا يخلو إما أن يكون الصيام فرضًا فهذا لا يلتفت فيه إلى رضى الزوج، لاسيما ... سؤال:

ما حكم صيام المرأة وزوجها غضبان عليها؟



الجواب:

لا يخلو إما أن يكون الصيام فرضًا فهذا لا يلتفت فيه إلى رضى الزوج، لاسيما إذا كان واجبًا مضيقًا، كرمضان، وإذا كان واجبًا موسعًا كالقضاء وبإمكانها إن لم تصم اليوم أن تصوم غدًا ورفض أن تصوم اليوم مع سعة في الوقت فعليها أن تطيعه، وكذلك إذا كان الصيام نفلًا فلا يجوز للمرأة أن تصوم نفلًا وزوجها حاضر إلا بإذنه.
ولو صامت بغير إذنه ثم طلبها فإن كان قضاءً فلا يجوز لها أن تفطر في القضاء، وأما بالنسبة للنفل فإنها تجب عليها طاعته؛ لأن طاعته واجبة وهذا نفل.


الشيخ عبد الكريم الخضير
]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31552
الجمع في النية بين صيام الأيام البيض وصيام الست من شوال http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31551&goto=newpost Fri, 08 Jul 2016 01:56:52 GMT *الجمع في النية بين صيام الأيام البيض وصيام الست من شوال* هل يحصل الفضل لمن صام ثلاث من الست من شوال مع البيض بنية واحدة ؟ الحمد... الجمع في النية بين صيام الأيام البيض وصيام الست من شوال

هل يحصل الفضل لمن صام ثلاث من الست من شوال مع البيض بنية واحدة ؟


الحمد لله
سألت شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز عن هذه المسألة فأجاب بأنه يُرجى له ذلك لأنّه يصدق أنه صام الستّ كما يصدق أنه صام البيض وفضل الله واسع .
وعن المسألة نفسها أجابني فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين بما يلي :
نعم ، إذا صام ست أيام من شوال سقطت عنه البيض ، سواء صامها عند البيض أو قبل أو بعد لأنه يصدق عليه أنه صام ثلاثة أيام من الشهر ، وقالت عائشة رضي الله عنها : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر لا يبالي أصامها من أول الشهر أو وسطه أو آخره " ، و هي من جنس سقوط تحية المسجد بالراتبة فلو دخل المسجد وصلى السنة الراتبة سقطت عنه تحية المسجد … و الله أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد
]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31551
لا يجوز للمرأة أن تظهر كفيها المخضبتين بالحناء أمام الرجال الأجانب . http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31537&goto=newpost Sun, 03 Jul 2016 09:51:32 GMT *لا يجوز للمرأة أن تظهر كفيها المخضبتين بالحناء أمام الرجال الأجانب .* السؤال: هل يحرم وضع المرأة الحنة على اليدين أمام الرجال ؟ ... لا يجوز للمرأة أن تظهر كفيها المخضبتين بالحناء أمام الرجال الأجانب .

السؤال:
هل يحرم وضع المرأة الحنة على اليدين أمام الرجال ؟


الجواب :
الحمد لله
وضع المرأة الحناء على يديها ورجليها من الزينة التي لا يجوز أن تبديها أمام الرجال الأجانب ، لقوله تعالى : ( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ) الآية .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" إذا خضبت يديها أو رجليها، تسترها عن الناس ، تكون ساترة لها بالثياب والملابس لأنها فتنة " انتهى من " فتاوى نور على الدرب " (17/ 272) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" يجب أن نعلم أن الحناء من جملة الزينة التي لا يجوز للمرأة أن تبديها لغير من أباح الله لها إبداء الزينة لهم ، أي أنها لا تبديها للرجال الأجانب ، فإذا أرادت أن تخرج إلى السوق مثلاً لحاجة ، فإنه لا بد أن تلبس على قدميها جوربين إذا كانت قد حنت قدميها ، وكذلك بالنسبة للكفين ، لا بد أن تسترهما ، مع أن ستر الكفين للمرأة هو المشروع إذا كان حولها رجال أجانب ، سواء كانت قد حنتهما أم لم تحنهما " .
انتهى من " فتاوى نور على الدرب " (7/ 2) بترقيم الشاملة .
والله أعلم .


موقع الإسلام سؤال وجواب
]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31537
هل يحصل طرد الشياطين عند تلاوة سورة البقرة من البيت ولو مع وجود منكرات ؟ http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31536&goto=newpost Sun, 03 Jul 2016 09:50:16 GMT *هل يحصل طرد الشياطين عند تلاوة سورة البقرة من البيت ولو مع وجود منكرات ؟* السؤال: تلاوة سورة البقرة في البيت تطرد الشيطان ثلاث ليال أو ثلاث... هل يحصل طرد الشياطين عند تلاوة سورة البقرة من البيت ولو مع وجود منكرات ؟

السؤال:
تلاوة سورة البقرة في البيت تطرد الشيطان ثلاث ليال أو ثلاث أيام ، فهل يحصل ذلك حتى وإن كان البيت لا يخلو من منكرات ؟ سواء كانت منكرات ظاهرة ، مثل : تشغيل التلفاز ، ومشاهدة الأخبار التي تحتوي على موسيقى أو أي منكرات أخرى .


الجواب :
الحمد لله
ثبت في السنة أن قراءة سورة البقرة تطرد الشيطان من البيت وينفر عند سماعها .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ) رواه مسلم (780) .
قال النووي رحمه الله تعالى :
" (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ) هكذا ضبطه الجمهور (يَنْفِرُ) ورواه بعض رواة مسلم (يَفِرُّ) وكلاهما صحيح " انتهى من " شرح صحيح مسلم " (6 / 69) .
لكن هذا الحديث لم يقيد مدة فراره بزمن معين .
وأما الحديث الذي قيده بثلاثة أيام أو ثلاث ليال ؛ فهو حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا ، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ، مَنْ قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلًا ؛ لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَارًا ؛ لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ) رواه ابن حبان في صحيحه (777) .
وهذا الحديث فيه ضعف ، كما بينه الشيخ الألباني في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (3 / 525) ، وقال : ولم نجد للحديث شاهدا نقويه به ، إلا طرفه الأول منه . انتهى .
ولهذا لا نستطيع الجزم بالمدة التي يبتعد فيها الشيطان عن البيت عند سماعه لسورة البقرة .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :
" ولكن لا يلزم من فراره أن لا يعود بعد انتهاء القراءة ، كما أنه يفر من سماع الأذان والإقامة ، ثم يعود حتى يخطر بين المرء وقلبه ، ويقول له : اذكر كذا ، واذكر كذا . . كما صح بذلك الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فالمشروع للمؤمن أن يتعوذ بالله من الشيطان دوما ، وأن يحذر من مكائده ووساوسه وما يدعو إليه من الإثم " انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (24 / 413 – 414) .
والمقصود من الحديث هو بيان فضيلة سورة البقرة ، والحث على المواظبة على قراءتها .
ولا شك أن المواظبة على تلاوتها بتمعن وتدبر ، والسعي في امتثال أوامرها ونواهيها ، كل هذا يضعف الشيطان ، ويبعد تسلطه واستحواذه على أهل هذا البيت ، لأن الشيطان إنما يستحوذ على الغافلين عن ذكر الله بقلوبهم وألسنتهم .
وفعل المنكرات هو صورة من صور الغفلة عن ذكر الله بالقلب ، وهذه الغفلة هي باب لولوج الشيطان للبيت ومصاحبته لأهله .
فينبغي للمسلم ، مع اجتهاده في تلاوة سورة البقرة حق التلاوة ؛ أن يسعى قدر جهده في إزالة المنكرات من بيته ، لئلا تضعف المنكرات في بيته ، تحصنه بذكر الله ، فيتسلط الشيطان عليه بما فرط وضيعه من حفظ أبوابه ، وثغوره عن عدوه .
والله أعلم .


موقع الإسلام سؤال وجواب
]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31536
زكاة الفطر .. سين جيم .. لابن عثيمين http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31465&goto=newpost Fri, 01 Jul 2016 01:41:53 GMT زكاة الفطر .. سين جيم .. لابن عثيمين الحمدُ لله العليم الحكيم، العليِّ العظيم، خلقَ كلَّ شَيْءٍ فقَدَّره تقديراً، وأحْكَمَ...
زكاة الفطر .. سين جيم .. لابن عثيمين





الحمدُ لله العليم الحكيم، العليِّ العظيم، خلقَ كلَّ شَيْءٍ فقَدَّره تقديراً، وأحْكَمَ شرائعَه ببالغِ حكمتِهِ بياناً للْخَلق وتَبْصيراً، أحمدُه على صفاتِه الكامِلة، وأشكرُه على آلائِه السابغة، وأشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاّ الله وحده لا شريكَ له لَهُ الملكُ وله الحمدُ وهوَ على كلِّ شَيْء قدير، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه البشيرُ النذير، صلَّى الله عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِه والتابعينَ لهم بإحسانٍ إلى يومِ المآبِ والمصِير، وسلَّم تسليماً.
إخواني: إن شهرَكُمُ الكريمَ قد عزَم على الرحيل ولم يبقَ منه إلاَّ الزمنُ القليلُ، فمَنْ كان منكم محسِناً فليحمدِ اللهَ على ذلك ولْيَسْألْه القَبولَ، ومَنْ كان منكم مهملاً فلْيتبْ إلى اللهِ ولْيَعْتَذِرْ من تقصيرِه فالعذرُ قبْلَ الموتِ مَقْبولٌ ، وإن الله شرعَ لكم في ختامِ شهرِكم هذا أنْ تؤَدُّوا زكاةَ الفطر قبْلَ صلاةِ العيدِ .

باب زكاة الفطر
  • سئل فضيلة الشيخ عن زكاة الفطر‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ زكاة الفطر صاع من طعام يخرجه الإنسان عند انتهاء رمضان، وسببها إظهار شكر نعمة الله تعالى على العبد بالفطر من رمضان وإكماله، ولهذا سميت زكاة الفطر، أو صدقة الفطر، وإذا غابت الشمس من ليلة العيد وجبت، فلو ولد للإنسان ولد بعد مغيب الشمس ليلة العيد لم تلزمه فطرته وإنما تستحب، وإذا مات الإنسان قبل غروب الشمس ليلة العيد لم تجب فطرته أيضاً؛ لأنه مات قبل وجود سبب الوجوب‏.‏
  • س2 : ما المقصود بزكاة الفطر وهل لها سبب‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ المقصود بزكاة الفطر صاع من طعام يخرجه الإنسان عند انتهاء رمضان، وسببها إظهار شكر نعمة الله تعالى على العبد للفطر من رمضان وإكماله، ولهذا سُميت صدقة الفطر، أو زكاة الفطر، لأنها تنسب إليه هذا سببها الشرعي‏.‏
أما سببها الوضعي فهو أنه إذا غابت الشمس من ليلة العيد وجبت، فلو ولد للإنسان ولد بعد مغيب الشمس ليلة العيد لم تلزمه فطرته وإنما تستحب، ولو مات الإنسان قبل غروب الشمس ليلة العيد لم تجب فطرته أيضاً؛ لأنه مات قبل وجوب سبب الوجوب، ولو عُقد للإنسان على امرأة قبل غروب الشمس من آخر يوم رمضان لزمته فطرتها على قول كثير من أهل العلم، لأنها كانت زوجته حين وجد السبب، فإن عُقد له بعد غروب الشمس ليلة العيد لم تلزمه فطرتها، وهذا على القول بأن الزوج تلزمه فطرة زوجته وعياله، وأما إذا قلنا بأن كل إنسان تلزمه الفطرة عن نفسه كما هو ظاهر السنة فلا يصح التمثيل في هذه المسألة‏.‏
  • س3 : ما حكم زكاة الفطر‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ زكاة الفطر فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير‏"‏، وقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين‏"‏‏.‏
  • س4 : عمن تجب عليه زكاة الفطر‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ تجب على كل إنسان من المسلمين ذكراً كان أو أنثى، صغيراً كان أم كبيراً، سواء كان صائماً أم لم يصم، كما لو كان مسافراً ولم يصم فإن صدقة الفطر تلزمه، وأما من تستحب عنه فقد ذكر فقهاؤنا ـ رحمهم الله ـ أنه يستحب إخراجها عن الجنين ـ عن الحمل في البطن ـ ولا يجب‏.‏
ومنعها محرم لأنه خروج عما فرضه النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق آنفاً في حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر‏.‏‏.‏‏"‏ ومعلوم أن ترك المفروض حرام وفيه الإثم والمعصية‏.‏
  • س5 : لو أسلم رجل آخر يوم من رمضان هل تلزمه صدقة الفطر‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ نعم يلزمه أن يقوم بصدقة الفطر؛ لأنه كان من المسلمين، وفي حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو شعير على الذكر والأنثى، والحر والعبد، والصغير والكبير من المسلمين‏.‏
  • س6 : عمن تصرف له زكاة الفطر‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ ليس لها إلا مصرف واحد وهم الفقراء كما في حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين‏"‏‏.‏
  • س7 : هل الزكاة مسؤولية الزوج وهو الذي يخرجها عن الزوجة وعن أولاده‏؟‏ أم إنني أنا الأخرى مسؤولة عنها إذا لم يخرجها الزوج‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ الذي يظهر لي من هذا السؤال أنها تقصد زكاة الفطر، وزكاة الفطر ذكر أهل العلم أنه يجب على الزوج أن يخرجها عن زوجته، ويخرجها عمّن يمونهم من الأولاد والأقارب‏.‏
وقال بعض أهل العلم‏:‏ إن زكاة الفطر كغيرها من العبادات تلزم الإنسان نفسه، إلا أن يتبرع قيم البيت بإخراجها عمن في بيته فإنه لا حرج في ذلك، ويكون مأجوراً على مثل هذا العمل، وإلا فالأصل أن المخاطب بها المكلف نفسه‏.‏
قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الذكر والأنثى، والحر والعبد، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة‏"‏ يعني صلاة العيد، فبين عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنها مفروضة على هؤلاء‏.‏
فأنتِ إن كان لديك قدرة على إخراجها بنفسك فأخرجيها، وإذا تبرع زوجك بإخراجها عنك فإنه يكون محسناً إليك‏.‏
أما إن كان المقصود زكاة الحلي فإنه لا يلزم زوجك إخراجها عنك، فعليك إخراجها، ولكن إن تبرع زوجك بإخراجها عنك فلا بأس بذلك، فهذا من الإحسان، والمرأة لا تملك الحلي إلا من أجل التجمل للزوج، وجزاءً على عملها هذا إذا أخرج الزكاة عنها فإن ذلك من الإحسان، والله يحب المحسنين‏.‏
  • س8 : أنا شاب أسكن مع والدي ووالدتي وغير متزوج، فهل زكاة رمضان ينفقها والدي عني أو من مالي الخاص‏؟‏ أفيدونا وجزاكم الله خيراً‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ زكاة الفطر واجبة وفريضة، لقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى من المسلمين‏"‏، وهي كغيرها من الواجبات يخاطب بها كل إنسان بنفسه، فأنت أيها الإنسان مخاطب تخرج الزكاة عن نفسك ولو كان لك أب أو أخ، وكذلك الزوجة مخاطبة بأن تخرج الزكاة عن نفسها ولو كان لها زوج‏.‏
ولكن إذا أراد قيم العائلة أن يخرج الزكاة عن عائلته فلا حرج في ذلك‏.‏ فإذا كان هذا الرجل له أب ينفق عليه، يرغب في الزكاة عنه ـ أي عن ابنه ـ فلا حرج في ذلك ولا بأس به‏.‏
  • س9 : تسأل أخت في الله تقول‏:‏ أعمل موظفة في التعليم ووالدي يخرج عني زكاة الفطر كل عام، وعلمت أخيراً أن من يتقاضى راتباً معيناً يمكنه إخراجها عن نفسه، علماً بأنني عملت لمدة سنوات، فهل علي ذنب لعدم إخراجها بنفسي ومن مالي‏؟‏ وإن كان كذلك فماذا أفعل‏؟‏ أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ الأصل فيما فرضه الله على عباده أن يكون فريضة على العبد نفسه لا على غيره، ومن ذلك زكاة الفطر، فإنها واجبة على الإنسان نفسه، لا على غيره، لأننا لو أوجبناها على غيره لحملناه وزرها إذا تركها، فنكون محملين لوزر غيره وقد قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ‏}‏ فالإنسان مخاطب بنفسه أن يؤدي صدقة الفطر عنها، ولكن إذا كان له والد، أو أخ كبير، أو زوج وأخرجها عنه وهو راض بذلك فلا حرج عليه، وعلى هذا يحمل ما ورد عن السلف في ذلك، فمادمت قد رضيت بأن يخرج والدك زكاة الفطر عنك فلا حرج عليك حتى وإن كان لك دخل من راتب أو غيره‏.‏
  • س10 : إنسان صاحب عمل يعمل في غير بلد أبنائه بعيداً عنهم وفي آخر رمضان أراد أن يذهب إلى عمله فوكل أبناءه ليدفعوا زكاة الفطر عنه وعن أنفسهم فما حكم هذا العمل‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لا بأس، ويجوز للإنسان أن يوكل أولاده أن يدفعوا عنه زكاة الفطر في وقتها، ولو كان في وقتها ببلد آخر للشغل‏.
  • س11 : إذا كان في سفر وأخرج زكاة الفطر في وقتها في البلد الذي هو فيه قبل أن يصل إلى أولاده فما حكم ذلك‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لا بأس بذلك ولو كان بعيداً عن أولاده، لأن زكاة الفطر تدفع في المكان الذي يأتيك الفطر وأنت فيه، ولو كان بعيداً عن بلدك‏.‏
  • س12 : هل على الخادمة في المنزل زكاة الفطر‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ هذه الخادمة في المنزل عليها زكاة الفطر لأنها من المسلمين‏.‏
ولكن هل زكاتها عليها، أو على أهل البيت‏؟‏ الأصل أن زكاتها عليها، ولكن إذا أخرج أهل البيت الزكاة عنها فلا بأس بذلك‏.‏
  • س13 : هل تدفع زكاة الفطر عن الجنين‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ زكاة الفطر لا تدفع عن الحمل في البطن على سبيل الوجوب، وإنما تدفع على سبيل الاستحباب‏.‏
  • س14 : هل يزكي المغترب عن أهله زكاة الفطر، علماً بأنهم يزكون عن أنفسهم‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ زكاة الفطر وهي صاع من طعام، من الرز، أو البر، أو التمر، أو غيرها مما يطعمه الناس يخاطب بها كل إنسان بنفسه، كغيرها من الواجبات، لقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة‏"‏، فإذا كان أهل البيت يخرجونها عن أنفسهم فإنه لا يلزم الرجل الذي تغرب عن أهله أن يخرجها عنهم، لكن يخرج عن نفسه فقط في مكان غربته إن كان فيه مستحق للصدقة من المسلمين، وإن لم يكن فيه مستحق للصدقة وكّل أهله في إخراجها عنه ببلده، والله الموفق‏.‏
  • س15 : ما حكم إخراج زكاة الفطر في أول يوم من رمضان‏؟‏ وما حكم إخراجها نقداً‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لا يجوز إخراج زكاة الفطر في أول شهر رمضان، وإنما يكون إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين؛ لأنها زكاة الفطر، والفطر لا يكون إلا في آخر الشهر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، ومع ذلك كان الصحابة يعطونها قبل العيد بيوم أو يومين‏.‏
أما إخراجها نقداً فلا يجزىء؛ لأنها فرضت من الطعام، قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير‏"‏، وقال أبو سعيد الخدري‏:‏ ‏"‏كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب، والأقط‏"‏‏.‏ فتبين من هذين الحديثين أنها لا تجزىء إلا من الطعام، وإخراجها طعاماً يظهرها ويبينها ويعرفها أهل البيت جميعاً، وفي ذلك إظهار لهذه الشعيرة، أما إخراجها نقداً فيجعلها خفية، وقد يحابي الإنسان نفسه إذا أخرجها نقداً فيقلل قيمتها، فاتباع الشرع هو الخير والبركة‏.‏
وقد يقول قائل‏:‏ إن إخراج الطعام لا ينتفع به الفقير‏.‏
وجوابه‏:‏ أن الفقير إذا كان فقيراً حقًّا لابد أن ينتفع بالطعام‏.‏
  • س16 : ما حكم إخراج زكاة الفطر في العشر الأوائل من رمضان‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ زكاة الفطر أضيفت إلى الفطر لأن الفطر هو سببها، فإذا كان الفطر من رمضان هو سبب هذه الكفارة فإنها تتقيد به ولا تقدم عليه، ولهذا كان أفضل وقت تخرج فيه يوم العيد قبل الصلاة، ولكن يجوز أن تقدم قبل العيد بيوم أو يومين، لما في ذلك من التوسعة على المعطي والآخذ، أما قبل ذلك فإن الراجح من أقوال أهل العلم أنه لا يجوز، وعلى هذا فلها وقتان‏:‏
وقت جواز وهو‏:‏ قبل العيد بيوم أو يومين‏ ، ووقت فضيلة وهو‏:‏ يوم العيد قبل الصلاة‏.‏
أما تأخيرها إلى ما بعد الصلاة فإنه حرام، ولا تجزىء عن الفطرة لحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏ومن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات‏"‏، إلا إذا كان الرجل جاهلاً بيوم العيد، مثل أن يكون في برية ولا يعلم إلا متأخراً وما أشبه ذلك، فإنه لا حرج أن يؤديها بعد صلاة العيد وتجزئه عن الفطرة‏.‏
  • س17 : أديت زكاة الفطر في أول رمضان في مصر قبل قدومي إلى مكة وأنا الآن مقيم في مكة المكرمة فهل علي زكاة فطر‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ نعم عليك زكاة الفطر؛ لأنك أديتها قبل وقتها فزكاة الفطر من باب إضافة الشيء إلى سببه، وإن شئت فقل‏:‏ من باب إضافة الشيء إلى وقته، وكلاهما له وجه في اللغة العربية، قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الَعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَْغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ‏}‏ هنا من باب إضافة الشيء إلى وقته، وقال أهل العلم‏:‏ باب سجود السهو، من باب إضافة الشيء إلى سببه، فهنا زكاة الفطر أضيفت إلى الفطر لأن الفطر سببها؛ ولأن الفطر وقتها، ومن المعلوم أن الفطر من رمضان لا يكون إلا في آخر يوم من رمضان، فلا يجوز دفع زكاة الفطر إلا إذا غابت الشمس من آخر يوم من رمضان، إلا أنه رخص أن تدفع قبل الفطر بيوم أو يومين رخصة فقط، وإلا فالوقت حقيقة إنما يكون بعد غروب الشمس من آخر يوم من رمضان؛ لأنه الوقت الذي يتحقق به الفطر من رمضان، ولهذا نقول‏:‏ الأفضل أن تؤدى صباح العيد إذا أمكن‏.‏
  • س18 : إننا نجمع الزكاة ونعطيها للفقيه ‏(‏فقيه البلدة‏)‏ ومن صام يجب أن يعطي زكاة الفطر للفقيه، هل نحن على حق‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ إذا كان هذا الفقيه آميناً يعطيها الفقراء فلا بأس بأن يدفع الناس زكاتهم إليه، ولكن يكون الدفع قبل العيد بيوم أو بيومين ويقوم الفقيه بتسليمها في يوم العيد‏.‏
  • س19 : هل يجوز دفع زكاة الفطر قبل العيد‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ يجوز دفعها قبل عيد الفطر بيوم أو يومين، والأفضل أن يكون في يوم العيد قبل الصلاة، ولا يجوز تأخير دفعها عن صلاة العيد، لقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة‏"‏‏.‏ وفي حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"‏
  • س20 : هل يشرع لهيئة ‏.‏‏.‏‏.‏ الإسلامية العالمية استلام أموال زكاة الفطر مع بداية شهر رمضان وذلك بهدف الاستفادة منه بقدر المستطاع، وجزاكم الله خيراً‏.‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لا أرى هذا، ولا أرى أن يخرج بزكاة الفطر عن البلد الذي هي فيه؛ لأن أهل البلد أحق، قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ـ رضي الله عنه ـ حين بعثه إلى اليمن‏:‏ ‏"‏أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تُؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم‏"‏‏.‏
  • س21 : هل يجوز للفقير الذي يريد المزكي أن يعطيه زكاة الفطر أن يوكل شخصاً آخر في قبضها من المزكي وقت دفعها‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ يجوز ذلك، أي يجوز أن يقول من عنده زكاة فطر للفقير‏:‏ وكل من يقبض الزكاة عنك وقت دفعها، وإذا جاء وقت الدفع بيوم أو يومين سلمت الزكاة للوكيل الذي وكله الفقير في قبضها‏.‏
  • س22 : متى تخرج زكاة الفطر‏؟‏ وما مقدارها‏؟‏ وهل تجوز الزيادة عليها‏؟‏ وهل تجوز بالمال‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ زكاة الفطر هي الطعام الذي يخرجه الإنسان في آخر رمضان، ومقداره صاع، قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير‏"‏‏.‏ وقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض النبي عليه الصلاة والسلام صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين‏"‏‏.‏ فهي من الطعام السائد بين الناس، وهو الآن التمر والبر والأرز، وإذا كنا في مكان يطعم الناس فيه الذرة تخرجها ذرة، أو زبيباً، أو أقط‏.‏ قال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ‏:‏ ‏"‏كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب والأقط‏"‏‏.‏
وزمن إخراجها صباح العيد قبل الصلاة‏:‏ لقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة‏"‏، وهذا حديث مرفوع‏.‏ وفي حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعدها فهي صدقة من الصدقات‏"‏‏.‏
ويجوز أن تقدم قبل العيد بيوم أو يومين، ولا يجوز أكثر من ذلك لأنها تسمى زكاة الفطر، فتضاف إلى الفطر، ولو قلنا بجواز إخراجها بدخول الشهر كان اسمها زكاة الصيام، فهي محددة بيوم العيد قبل الصلاة، ورخص في إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين‏.‏
وأما الزيادة على الصاع فإن كان على وجه التعبد واستقلالاً للصاع فهذا بدعة، وإن كان على وجه الصدقة لا الزكاة فهذا جائز ولا بأس به ولا حرج، والاقتصار على ما قدره الشرع أفضل، ومن أراد أن يتصدق فليكن على وجه مستقل‏.‏
ويقول كثير من الناس‏:‏ يشق علي أن أكيل ولا مكيال عندي فأخرج مقداراً أتيقن أنه قدر الواجب أو أكثر وأحتاط بذلك فهو جائز ولا بأس به‏
  • س23 : ما حكم من أخر دفع زكاة الفطر عن صلاة العيد‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ إذا أخر دفع زكاة الفطر عن صلاة العيد فإنها لا تقبل منه، لأنها عبادة مؤقتة بزمن معين، فإذا أخرها عنه لغير عذر لم تقبل منه، لحديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ ‏"‏وأمر ـ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة‏"‏، وفي حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات‏"‏‏.‏
أما إذا أخرها لعذر كنسيان، أو لعدم وجود فقراء في ليلة العيد فإنه تقبل منه، سواء أعادها إلى ماله، أو أبقاها حتى يأتي الفقير‏
  • س24 : لم أؤد زكاة الفطر لأن العيد جاء فجأة، وبعد عيد الفطر المبارك لم أفرغ لأسأل عن العمل الواجب علي من هذه الناحية، فهل تسقط عني أم لابد من إخراجها‏؟‏ وما الحكمة منها‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ زكاة الفطر مفروضة، قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر‏"‏، فهي مفروضة على كل واحد من المسلمين، على الذكر والأنثى، والصغير، والكبير، والحر والعبد، وإذا قدر أنه جاء العيد فجأة قبل أن تخرجها فإنك تخرجها يوم العيد ولو بعد الصلاة، لأن العبادة المفروضة إذا فات وقتها لعذر فإنها تقضى متى زال ذلك العذر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة‏:‏ ‏"‏من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك‏"‏، وتلا قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَأَقِمِ الصَّلَوةَ لِذِكْرِي ‏}‏‏.‏ وعلى هذا يا أخي السائل فإن عليك إخراجها الآن‏.‏
وأما الحكمة من زكاة الفطر فإنها كما قال ذلك ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين‏"‏، ففي ذلك فائدة للصائم إذ هي تطهره من اللغو والرفث، كما أنها طعمة للمساكين حيث تجعلهم يشاركون الأغنياء فرحة العيد، لأن الإسلام مبني على الإخاء والمحبة، فهو دين العدالة، يقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُم أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ‏}‏، ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً‏"‏‏.‏ والله الموفق‏
  • س25 : من لم يتمكن من دفع زكاة الفطر قبل الصلاة هل يجوز له دفعها بعد الصلاة‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ إذا لم يتمكن من دفع زكاة الفطر قبل الصلاة ودفعها بعد ذلك فلا حرج عليه؛ لأن هذا مدى استطاعته، وقد قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَِنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‏}‏ ومن أمثلة هذا ما إذا ثبت دخول شهر شوال والإنسان في البر وليس حوله أحد فإنه في هذه الحال إذا وصل إلى البلد التي فيها الفقراء دفعها إليهم‏.‏ أما مع السعة فإنه لا يجوز للإنسان أن يؤخرها عن صلاة العيد، فإن أخرها عن صلاة العيد فهو آثم ولا تقبل منه، لحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات‏"‏‏.‏
  • س26 : ما مقدار صدقة الفطر‏.‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ مقدار صدقة الفطر صاع من الطعام بالصاع النبوي، الذي زنته كيلوان وأربعون جراماً بالبر ‏(‏القمح‏)‏ الجيد، أو ما يوازنه كالعدس‏.‏
  • س 27 : هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ زكاة الفطر لا تصح من النقود، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، وقال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ‏:‏ ‏"‏كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا يومئذ التمر والشعير، والزبيب والأقط‏"‏، فلا يجوز إخراجها إلا مما فرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين‏.‏
والعبادات لا يجوز تعدي الشرع فيها بمجرد الاستحسان، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم فرضها طعمة للمساكين، فإن الدراهم لا تطعم، فالنقود أي الدراهم تُقضى بها الحاجات؛ من مأكول ومشروب وملبوس وغيرها‏.‏
ثم إن إخراجها من القيمة يؤدي إلى إخفائها وعدم ظهورها، لأن الإنسان تكون الدراهم في جيبه، فإذا وجد فقيراً أعطاها له فلم تتبين هذه الشعيرة ولم تتضح لأهل البيت، ولأن إخراجها من الدراهم قد يخطىء الإنسان في تقدير قيمتها فيخرجها أقل فلا تبرأ ذمته بذلك، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم فرضها من أصناف متعددة مختلفة القيمة، ولو كانت القيمة معتبرة لفرضها من جنس واحد، أو ما يعادله قيمة من الأجناس الأخرى‏.‏ والله أعلم‏.‏
  • س28 : يقول كثير من الفقراء الآن إنهم يفضلون زكاة الفطر نقوداً بدلاً من الطعام؛ لأنه أنفع لهم، فهل يجوز دفع زكاة الفطر نقوداً‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ الذي نرى أنه لا يجوز أن تدفع زكاة الفطر نقوداً بأي حال من الأحوال، بل تدفع طعاماً، والفقير إذا شاء باع هذا الطعام وانتفع بثمنه، أما المزكي فلابد أن يدفعها من الطعام، ولا فرق بين أن يكون من الأصناف التي كانت على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، أو من طعام وجد حديثاً، فالأرز في وقتنا الحاضر قد يكون أنفع من البر؛ لأن الأرز لا يحتاج إلى تعب وعناء في طحنه وعجنه وما أشبه ذلك، والمقصود نفع الفقراء، وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ قال‏:‏ ‏"‏كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا يومئذ التمر، والشعير، والزبيب، والأقط‏"‏ فإذا أخرجها الإنسان من الطعام فينبغي أن يختار الطعام الذي يكون أنفع للفقراء، وهذا يختلف في كل وقت بحسبه‏.‏
وأما إخراجها من النقود أو الثياب، أو الفرش، أو الآليات فإن ذلك لا يجزىء، ولا تبرأ به الذمة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد‏"‏‏.‏
  • س 29 : بعض أهل البادية يخرجون زكاة الفطر من اللحم فهل يجوز هذا‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ هذا لا يصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعاً من طعام، واللحم يوزن ولا يكال، والرسول صلى الله عليه وسلم فرض صاعاً من طعام، قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ‏:‏ ‏"‏فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير‏"‏، وقال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ‏:‏ ‏"‏كنا نخرجها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب، والأقط‏"‏‏.‏ ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم أن زكاة الفطر لا تجزىء من الدراهم، ولا من الثياب، ولا من الفرش، ولا عبرة بقول من قال من أهل العلم‏:‏ إن زكاة الفطر تجزىء من الدراهم؛ لأنه ما دام النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم موجوداً، فلا قول لأحد بعده، ولا استحسان للعقول في إبطال الشرع، والصواب بلا شك أن زكاة الفطر لا تجزىء إلا من الطعام، وأن أي طعام يكون قوتاً للبلد فإنه مجزىء‏.‏
  • س 30 : في بعض البلاد يلزم الناس بإخراج زكاة الفطر دراهم، فما الحكم‏؟‏ جزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ الظاهر لي أنه إذا أجبر الإنسان على إخراج زكاة الفطر دراهم فليعطها إياهم ولا يبارز بمعصية ولاة الأمور، لكن فيما بينه وبين الله يخرج ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فيخرج صاعاً من طعام؛ لأن إلزامهم للناس بأن يخرجوا من الدراهم إلزام بما لم يشرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وحينئذ يجب عليك أن تقضي ما تعتقد أنه هو الواجب عليك، فتخرجها من الطعام، واعط ما ألزمت به من الدراهم ولا تبارز ولاة الأمور بالمعصية‏.‏
  • س 32 : ما حكم إخراج الرز في زكاة الفطر‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لا شك في جواز إخراج الرز في زكاة الفطر، بل ربما نقول‏:‏ إنه أفضل من غيره في عصرنا؛ لأنه غالب قوت الناس اليوم، ويدل لذلك حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ الثابت في صحيح البخاري قال‏:‏ ‏"‏كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير، والزبيب، والأقط، والتمر‏"‏، فتخصيص هذه الأنواع ليس مقصوداً بعينها، ولكن لأنها كانت طعامهم ذلك الوقت‏.‏
  • س 33 : هل يجوز إعطاء زكاة الفطر للعمال من غير المسلمين‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ لا يجوز إعطاؤها إلا للفقير من المسلمين فقط‏.‏
  • س34 ‏:‏ ما حكم نقل زكاة الفطر إلى البلدان البعيدة بحجة وجود الفقراء الكثيرين‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ نقل صدقة الفطر إلى بلاد غير بلاد الرجل الذي أخرجها إن كان لحاجة بأن لم يكن عنده أحد من الفقراء فلا بأس به، وإن كان لغير حاجة بأن وجد في البلد من يتقبلها فإنه لا يجوز‏.‏
  • س 35 : ما حكم وضع زكاة الفطر عند الجار حتى يأتي الفقير‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ يجوز للإنسان أن يضعها عند جاره ويقول هذا لفلان إذا جاء فأعطها إياه، لكن لابد أن تصل يد الفقير قبل صلاة العيد لأنه وكيل عن صاحبها، أما لو كان الجار قد وكله الفقير، وقال‏:‏ اقبض زكاة الفطر من جارك فإنه يجوز أن تبقى مع الوكيل ولو خرج الناس من صلاة العيد‏.‏
  • س 36 : لو وضع الإنسان زكاة الفطر عند جاره ولم يأت من يستحقها قبل العيد، وفات وقتها فما الحكم‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ ذكرنا أنه إذا وضعها عند جاره فإما أن يكون جاره وكيلاً للفقير، فإذا وصلت إلى يد جاره فقد وصلت للفقير ولا فرق، وإذا كان الفقير لم يوكله فإنه يلزم الذي عليه الفطرة أن يدفعها بنفسه ويبلغها إلى أهله‏.‏
  • س 37 : هل تجوز الزيادة في زكاة الفطر بنية الصدقة‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ نعم يجوز أن يزيد الإنسان في الفطرة وينوي مازاد على الواجب صدقة، ومن هذا ما يفعله بعض الناس اليوم يكون عنده عشر فطر مثلاً ويشتري كيساً من الرز يبلغ أكثر من عشر فطر ويخرجه جميعاً عنه وعن أهل بيته، وهذا جائز إذا كان يتيقن أن هذا الكيس بقدر ما يجب عليه فأكثر؛ لأن كيل الفطرة ليس بواجب إلا ليعلم به القدر، فإذا علمنا أن القدر محقق في هذا الكيس ودفعناه إلى الفقير فلا حرج‏.‏
  • س 38 ‏:‏ هل يجوز للفقير الذي يريد المزكي أن يعطيه زكاة الفطر أن يوكل شخصاً آخر في قبضها من المزكي وقت دفعها‏؟‏
فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ يجوز ذلك، أي يجوز أن يقول من عنده زكاة فطر للفقير وكل من يقبض الزكاة عنك وقت دفعها، وإذا جاء وقت الدفع بيوم أو يومين سُلمت الزكاة للوكيل الذي وكله الفقير في قبضها‏.‏

بتصرف من مجموع الفتاوى للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - المجلد الثامن عشر


سلسلة العلامتين ابن باز والألباني
]]>
مُنتَدى الإفتاء الجُمان http://ashwakaljana.com/vb/showthread.php?t=31465