العودة   منتديات أشواق الجنة > المُنتدَياتُ الإسلاميّةِ > مُنتَدى السّيرةِ النّبويّةِ، ونُصرةِ المُصطفى -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-
أهلا وسهلا بك في منتديات أشواق الجنة.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

مشاهدة نتائج الإستطلاع: من المشتركون في الموضوع
كل يوم 2 100.00%
كل يوم 0 0%
كل يوم 0 0%
كل يوم 0 0%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 2. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
قديم 10-29-2012, 03:10 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو جديد
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ام السعادة

البيانات
التسجيل: Oct 2012
العضوية: 557
الموقع: الجزائر
الجنس
المشاركات: 1
بمعدل : 0.00 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ام السعادة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مُنتَدى السّيرةِ النّبويّةِ، ونُصرةِ المُصطفى -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-
12 مفهوم السيرة لغة واصطلاحا


مفهوم السيرة لغة واصطلاحا:
السيرة في اللغة: هي الذهاب, سار يسير سيرا ومسيرا ومسيرة وسيرورة وفي الحديث حذيفة :تساير عنه الغضب أي سار وزاول ويقال سار القوم يسيرون سيرا ومسيرا واذا امتد بهم السير في جهة توجهوا لها ويقال بارك الله في مسيرك أي سيرك قال الجوهري وهو شاذلان قياس المصدر من فعل يفعل مفعل بالفتح والاسم من كل ذلك السيرة وسيرت الجل عن ضهر الدابة : نزعته عنه والسيرة: الضرب من السير والسيرة: الكثير السير والسيرة السنة: والسيرة الطريقة يقال سار بهم سير حسنة واليرة: الهيئة وفي التنزيل العزيز سنعيدها سيرتها الاولى وسير سيرة حدث احاديث الاوائل.
ويقال هذا مثل سائر , وقد سير فلان امثالا سائرة في الناس وسائر الناس جميعهم زسار الشيئ لغة في سائرة وساره جمعية يجوز ان يكون من باب السعة[1].





















ان السيرة يوصفها نمطا كتابيا من انماط النشاط الانساني الابداعي."نوع ادبي قديم وهو اولا جزء من علم تدوين التواريخ من الناحية النطلقية. ومن الناحية التسلسل الومني" وربما كان اقدم شكل للسيرة الذاتية التي تتقدم على كل اشكال السيرة اهمية وخطورة " تلك الكلمات التي كان يناقشها القدماء. شواهد على قبورهم . فيعرفون بانفسهم وقد يذكرون بعض اعمالهم" ايمانا منهم باهمية مثل هذا العمل في ابقاء شيء منهم واستمراره مع الحياة تجاوز الفكرة الموت المادية [2]

أما تهاني عبد الفتاح شاكر: فانها تقر بوجود صعوبة في الوصول الى جامع مانع للسيرة الذاتية , وسبب هذه الظاهرة حسب " جورج ماي" هو" أن هذا الجنس الادبي حديث نسبيا بل لعله أحدث الاجناس الادبية لذلك احجم هو نفسه عن وضع تعريف له". والواقع ان صعوبة ايجاد حد جامع مانع للسيرة الذاتية , لا يمكن حداثة نشاتها . لانها ليست النشاة كما يرى جورج ماي ,انما يمكن في مرونة هذا الجنس الادبي, وضعف الحدود الفاصلة بينه و الاجناس الادبية الاخرى, مما يجعله قادرا على التجول بداخلها بحرية[3] .




















اذا كانت الدراسات لم تجمع على سبب وجود اشكالية في تعريف السيرة الذاتية, فانها تكاد تجمع على وجود تلك الاشكالية, لذلك نجد"فليب لوجون"[4] في كتابه: السيرة الذاتية: الميثاق والتاريخ" لذلك قهو يعلن تراجعه عن التعريف الذي كان قد وضعه للسيرة الذاتية في دراسة سابقة ثم يحاول ايجاد حد جديد لها بواسطة تسلسلات من التعاريفات بين مختلف النصوص المقترحة للقراءة ويضع في سبيل ذلك قيود صارمة للوصول الى حد جامح مانع للسيرة الذاتية ومعذلك نجده يعترف في النهاية انه لابد من وجود نصوص يحارفيها الدارسون اهي رواية؟ ام سيرة ذاتية؟ ولعل اكثر الدارسين احتراسا من الوقوع بالخلط او النقص هم الذين اجمحوا عن وضع تعريف للسيرة الذاتية يقول ابراهيم خليل او الحق ان واضعي النضريات الادبية منذ ارسطو حتى يومنا هذا باستثناء محاولات بسيرة لاتجد منهم من يهتم بتحديد هذا النوع الادبي.[5]
اما من الذين حاولوا وضع تعريف للسيرة الذاتية فنجد ان شهاني عبد الفتاح صنفهم الى صنفين:
الصنف الاول: هو يرى الباحث فيه ان السيرة الذاتية نوع خاص من السيرة يسرد فيها المؤلف لجياته يقلمنه ومثال ذلك مايرد في الموسوعة البرانية :السيرة الذاتية نوع خاص من السيرة[6].



















والحد الذي وضعه "فيليب لوجون" للسيرة الذاتية اذ يقول انها: " حكي استعدادي نثري يقوم به شخص واقعي من وجوده الخاص وذلك عندما يركز على حياته الفردية وعلى تاريخ شخصيته بصفة خاصة"[7].
ومن ابسط التعريفات للسيرة الذاتية ما وضعه لها"ستار وبنسيكي" في قوله: هي سيرة شخص يرويها بنفسه"[8].
ومن الباحثيبن العرب الذين عرفا السيرة الذاتية تعريفا قريبا من هذا المفهوم ,"محمد عبد الغني" اذ يقول :" التراجم الذاتية هي ان تكتب المرء بنفسه تاريخ نفسه فيسجل حوادثه فيها من احداث واخبار ويسرد فيها اعماله واثاره ويذكر فيها الايام طفولته وشبابه وكهولته وماجرى له فيها من احداث تعضم ونظل تبعا لاهمية وهي ومطمنة الاعتراف والمفالاة غالبا وشرك للحديث عن النفس والزهو بها واعلاء قيمتها ولكن اذا اعتلدت كانت اصدق مايكتب عز وجل واكثره انطلافا على حياته لانها ليست مجالا تحتيمي ناو افتراض ولكنها مجال تحقيق وتثبت بها يصبح في التراجم الذاتية مضرب مثل: قطعت جهيزة قول كل خطيب".[9]
وعبد العزيز شرف" الذي يقول :" تفسير طبيعة السيرة خاصة حين تضرب في اعماق الطبيعة الانسانية اجمالا فمهما يكن من صعوبة التوحيد بين حياتي و قصة حياتي على النحو ما يرويها للاخرين"[10].


















فان الذي لاشك فيه ان المرء يجد متعت كبرى في الحديث عن نفسه او رواية تاريخ حياته, وقد يكون ثمة فرق بين خياتي على النحو مايعيشها ولكن هذا الاختلاف ليس الا صورة من الصور الاختلاف القائم بين القول والسرد او الحديث المروي من حهة والخبرة المعاشة او التجربة الحية من جهة اخرى.
وهذا يعني ان السيرة الذاتية هي قصة حياة انسان يسردها بنفسه ولكن لايعني ان كل حديث يسرده الانسان عن نفسه هوسيرة ذاتية , اذ انه : < ليست الترجمة الذاتية حديثا عن النفس , ولاهي تدوين المفاخر والماثر>[11].
كما انه لا يمكن ان يكون مجموعة من الاحداث والاخبار المتناثرة لايربط بينهما خيط من المنطق او التسلسل فالسيرة الذاتية نوع من انواع القصصي لذلك لابد من ان يكون هناك بناء فني متماسك وخصائص فنية مثل انواع الفن القصصي الاخرى بشكل عام وقدم "يحيى عبد الدايم" تعريف للسيرة الذاتية على المفهوم السابق ويشترط فيه ان يكون بناء فني لها اذ يقول:ط الترجمة الذاتية الفنية هي التي يغوص فيها صاحبها في صورة مترابطة على اساس من الوحدة والانساق في البناء والروح وفي الاسلوب الادبي قادر على ان ينقل الينا محتوى وافيا كاملا عن تاريخه الشخصي , على النحو موجز حافل بالتجارب والخبرات المنوعة الخطيبة وهذا الاسلوب يقوم على الجمال العرض وحسن التقسيم وعذوبة وحلاوة النص الادبي وبث الحياة والحركة في الواقع والشخصيات.



















وفيما يمثله في حواره مستعينا بعناصر ضئيلة من الخيال لربط اجزاء عمله حتى تبدوا ترجمته الذاتية في الصورة متماسكة محكمة على الايسترسل مع التخيل والتصور حتى لايناس عن الترجمة الذاتية[12].
ومن هذا التعريف نلاحظ ان "يحيى ابراهيم عبد الدايم" اسهب واطال في وصف الاسلوب الادبي اكثر من وصف الاسلوب البناء الفني للسيرة الذاتية بل تحتاجه جميع الفنون الادبية لحل السمة الوحيدة التي ذكرها يحيى عبد الدايم وتقتصر على السيرة الذاتية وهي الخيال المقيد وذلك لام السيرة الذاتية لاتسترسل مع التخيل فانه يدخل في اطار عدم الموضوعية وعدم صدق العمل وبالتالي فانه يتداخل مع الفنون الادبية الاخرى كرواية او قصة فلا تعد من قبيل السيرة الذاتية التي تعد من اكثر خصائصها الصدق لانه يعبر عن ما عاشه فعلا.
وتوخي الصدق في السيرة الذاتية هي وسيلة لاقامة جسور من التعارف والصداقة مع القارئ والكاتب ولكي يستطيع الكاتب ان يكسب ثقة القارئ لابد ان يلتزم الصدق والصراحة.
اما الصنف الثاني من التعريفات السيرة الذاتية فهو الذي يعتمد على التعاريف السيرة الذاتية من خلال مقارنتها بغيرها من الانواع الادبية وتستطيع ان تجد في هذا القسم ثلاثة اشكال من تعريفات.
الشكل الاول: هو الذي يفضله فيه الباحث السيرة الذاتية على غيرها من الانواع الادبية بصفة عامة من الصفات[13].


















والسيرة الذاتية ايضا هي نوع حميم من الادب ويكون اشد لصوقا بالانسان من أي تجربة اخرى يعانيها أي انه ادق وارق فنون الكتابة.
وفي هذا التعريف نجد انه وصف للسيرة الذاتية وليس وضع تعريف لها وحتى في مجال الوصف لايمكن ان نطلق هذه الصفات على السيرة الذاتية بعامة لانه في كثير من الاحيان قد تكون السيرة بعيدة كل البعد عن الواقع مؤلفها وبذلك تفقد سمة الدقة والالتصاق به
بل يرى بعض الباخثين ان الرواية تكون احيانا اكثر صدقا من السيرة الذاتية ومثال ذلك اندريه جيد اذ يقول" لايمكن ان تكون المذكرات الا نصف صادقة ولولا كان هم الحقيقة كبيرا جدا فكل شيئ معقد دائما اكثر مما نقوله بل ربما تقترب الحقيقة اكثر في الرواية"[14].
وتورد"شهاني عبد الفتاح " كلام اندريه جيد لتبيين ان الصدق والدقة صفتان افتراضيان في السيرة الذاتية نتوقع وجودهما لكنهما لكننا لانستطيع ان تجرا مبهما ونقرر انهما قريبتان من نفس المؤلف.
ولعل عدم الصدق لكافي نرجعه نحن حسب منضورنا الخاص الى التخوف الكاتب او المؤلف من ان ينزل زيذكر بعض الامور التي لايقبلها القارئ ويحاول دائما ان تكون صورته لدى المتلقي جيدة خالية من العيون فيحذف بعضا ويعدل في بعض الاخر
اما الشكل الثاني من التعريفات هذا القسم فهو الشكل الذي يعمد فيه الباحث الى تعريفات السيرة الذاتية في طريقالصفات المشتركة بينهما وبين الفنون الادبية[15].
















اما الشكل الثالث هو الذي يحاول فيه الباحث ان يعرف السيرة الذاتية عن طريق الاشارة الى اختلافها عن الفنون الادبية الاخرى القريبة منها ومثال ذلك قول جبور عبد النور" السيرة الذاتية كتاب يروي حياة المؤلف بقلمه ويختلف مادة ومنهاجا عن مذكرة اليومية"[16].
ومانلاحظه ان هذا التعريف ايضا لانحتوي على تعريف جامح مانع للسيرة الذاتية لاننا لانستطيع ان نعد كل عمل يجمع بين التحري التاريخي, والامتناع القصصي سيرة الذاتية فالتاريخ نفسه في بعض الحالات حين يصوغه مؤرخ اديب نجد فيه عنصر الامتاع القصصي كما ان مادة السيرة الذاتية لاتختلف عن مادة المذكرات واليوميات بل العكس فمنه المستحب ان يكون لصاحب السيرة الذاتية مذكرات او يوميات تعنيه عند كتابه على تذكره احداث مرت به قديما[17].
واذا لم يكن بين الدراسات التي تناولت السيرة الذاتية دراسة تقدم لنا حدا منها " فانا لاادعي المقدرة على صياغة ذلك الحد فالسيرة الذاتية من اكثر الاجناس استقصاء على التعريف"[18].
وربما كان "فيليب لوجون" من اكثر الباحثين تحريا للدقة في صياغة تعريفه لسيرة الذاتية فهو عندما عرفها بقوله:"حكى سعادي نشري يقوم به شخص واقعي عن وجوده الخاص وذلك عندما يركز على حياته الفردبة وعلى تاريخه شخصيته بصفة عامة"[19].

















بين وجوب التطابق بين المؤلف والراوي والشخصية الرئيسية في السيرة وقد لاحظ لوجون اننا في بعض الاعمال الادبية لانستطيع ان نتاكد من مسالة التطابق, وذلك عندما لايحتوي العمل الادبي على عنوان فرغي يبين نوعه هل هو سيرة ذاتية؟ ام رواية ولايتضمن أي اشارة تبين جنسيته الادبية وفي الوقت نفسه لايذكر المؤلف اسم الشخصية الرئيسية في العمل ففي هذه الحالة لانستطيع ان نصنف العمل الادبي هل هو رواية؟ ام سيرة ذاتية وانا ارى انه في مثل هذه الحالة من الافضل ان نتعامل مع العمل الادبي على انه عمل تخيلي أي روايةلاننا لانستطيع ان نتعامل مع المواقف والاحداث التي ترد فيه على اها حقائق مادام المؤلف لم يصرح بذلك ولكي نتلاقى هذه الاسئلة التي يقع فيها الخلط بين السيرة الذاتية والرواية يرى شهاني عبد الفتاح شاكر ان تشترط في التعريف السيرة الذاتية والرواية ان يصرح الكاتب فيها باسلوب مباشر او غير مباشر بان مايعقبه هو سيرة ذاتية[20] .
وهناك اشكالية اخرى تجدها شهاني عبد الفتاح شاكر في تعريف لوجون وهي انه يبي شكل الكلام وهو انه نثرا سعادي أي سرد لحياة المؤلف الماضية لكنه لم يجعل هذا السرد مشروطا باي قيد ينمطه في بناء فني ومن الطبيعي انه لو تحققت جميع شروط السيرة الذاتية وثم سرد الاحداث فيها بطريقة عشوائية لايربط بينهما خيط تسلسل الفني فاننا لانستطيع ان نعد العمل من قبيل السيرة الذاتية[21].



















وفي الاخير تقترح " شهاني عبد الفتاح " تعريفا للسيرة الذاتية يعتمد على تعريف " لوجون" مع بعض التعديلات وهو أنها: << حكي استعدادي نثري , يتسم بالتماسك والتسلسل في سرد الأحداث يقوم به شخص واقعي عن وجودها الخاص, وذلك عندما يركز على حياته الفردية وعلى تاريخ شخصية بصفة خاصة , ويشترط فيه أن يصرح الكاتب بأسلوب مباشر أوغير مباشر , أن يكتبه سيرة ذاتية >> [22] .
وفي هذا التعريف " لشهاني عبد الفتاح شاكر " من خلال قراءتنا له نستطيع أن نستخلص حدود السيرة الذاتية وهي:
1 - أن يكون حكي نثري
2 - يتسم بالتماسك أو التسلسل الزمني
3 - الحكي يقوم به المؤلف وبشكل واقعي
4 – التركيز على أبرز أحداث حياته, التي من الممكن أن يستخلص العبر منها
5 – أن يصرح الكاتب بشكل مباشر أو غير مباشر أنها سيرة ذاتية [23]
ومن تعاريف أدب السيرة هي علم وفن أوهما معا, السيرة علم تاريخي ومعرفي وأدب نوعا وشكلا , هناك غالبة الطابع العلمي التاريخي في سير , و وضوح الجانب الادبي في سيرة اخرى حسب الاطار ، فبينما يغلب على الجانب الاول الحرص على الدقة التاريخية ، في تصوير الحقائق والوقائع بغلب على الجانب الثاني : الطلاوة الاسلوبية ، وبعض الخيال في الصور ، مع عزوف عن الحرفية التقريرية الجامدة .
ولقد اخذ مصطلح السيرة في فجر الاسلام مصطلح جديد هو لا للترجمة مع فارق جوهري في هذه المرحلة من العصور الاسلامية ( الثاني ، الرابع ) الهجر بين هو ان ( السيرة ) حياة بوقائعها مفصلة مع شيء من التوثيق بينها (الترجمة ) .... خلاصة سريعة لمعالم بارزة في حياة الشخصية ذات التميز التاريخي : دينيا وادبيا او فكريا [24].





2- نشأتها :
أن الاختلاف حول الزمن الذي نشأت فيه السيرة الذاتية كبير جدا ، الى درجة أن بعض الباحثين يعدها من أقدم الفنون الأدبية نشأة، والبعض الآخر يرى أنها من أحدث الأجناس الأدبية .
وهذا الاختلاف يرجع في الدرجة الأولى للاختلاف حول مفهوم السيرة الذاتية عند الفريقين ، فالذين رأوا أنها من أقدم الفنون الأدبية نشأة ، هم الذين عدوا كل كتابة نثرية يتحدث فيها كاتبها عن سيرة ذاتية , أما الذين عدوها أحدث الفنون الأدبية , فهم الذين رأوا أن السيرة الذاتية بناءا خاصا , وهذا البناء لم تبدأ ملامحه بالظهور الا قي نهاية القرن الثامن عشر ولكي يثبت أصحاب هذا الفريق آراءهم نجد أنهم يتغاضون عن الارهاصات الأولى لنشأة السيرة الذاتية , والذين رأوا أنها من أقدم الفنون الأدبية , أرجعوا نشأتها الى الحضارات القديمة التي وصلتنا آثارها .
ومن الذين رأوا أنها وليدة الحضارة المصرية القديمة " ول وايريل ديوانت" االذين يروا أن برديات من الأدب المصري القديم [25]
يرجع تاريخها الى عام 2000 ق.م , يحتوي كل منها على قطع من السيرة الذاتية , ومنها قصة ملامح تحطم سفينة في عرض البحر , << قطعة من تجربة ذاتية تفيض حياة وشعورا >> .
ويرى " ديورانت " أن السومريين , ثم البابليين اعتنوا بالحديث عن انفسهم , ولكن في سياق قصصي مثل المصريين [26]
ويبين << شوقي ضيف >> أن اقدم صورة للسيرة الذاتية هي ما كان ينقشه القدماء على شواهد قبورهم ، ثم بشر الى اشتهار الفراعنة بهذه النقوش اذ يقول << واشهر المصريون في عصور.















الفراعنة بكثرة ما نقشوا على قبرهم . واهراماتهم ،وفي معابدهم و هياكلهم من تواريخهم ، وافعالهم وكانت تسري هذه الروح في الامم القديمة من حولهم >> [27]
ونستطيع ان نلاحظ ان اعترفات القديس << >> سبقت اعترفات << روسو >> برقون عدة ، لذلك لا يمكن الاخذ براي << جورج ماي >> وذلك حسب راي " شهاني عبد الفتاح شاكر " لان حجته في اثبات رايه واهية [28] ، << فجورج ماي >> يرى ان بداية قبول هذا الجنس الادبي جاء بعد اعترفات " جان جاك روسو " ، لذلك يجب ربط شانه بها ، "وعلى هذا النحو يكون تاريخ السيرة الذاتية مرتبطا بروسو ، لان اعترافاته مثلت بداية الوعي بهذا الفن الانشائي ، وكانت فاتحة قبول هذا الجنس الادبي الوليد في معبد الاجناس الادبية ، على حد عبارة جورج ماي " [29]
وحتى لوافترضنا ان الاعترفات التي كتبها << اوغسطين >> في نهاية القرن الرابع ميلادي ، كانت بعيدة عن الشكل الفني للسيرة الذاتية ، فاننا لا نستطيع ان نتفاضى عن كثير من الاعمال ذات الصلة الوثيقة بالسيرة الذاتية ، التي كتبها اصحابها بعد << اوغسطين >> وقبل << جان جاك روسو >> [30]ومثال ذلك ماورد في الموسوعة البريطانية من : << ان السيرة الذاتية بدا ظهورها في عصر النهضة ، وتحديدا في القرن الخامس عشر....... على يدي امراة خاملة الذكر وهي السيدة " مارغري كامبا " التي دونت في مرحلة متاخرة من عمرها تفاصيل حياتها ..... وتطرقت فيها الى تجاربها في الدين ، والى علاقاتها الشخصية والانسانية باسلوب اثر في كثيرين ، وجعل منها شخصية متميزة في ذلك العصر >> [31]
وقد كانت " مارغري كامب " تعيش في انجاترا ، وبعدها توالت الذاتية في الادب الانجليزي والايطالي ، في القرنين السادس عشر ، والسابع عشر .<< وفي نهاية القرن الثامن عشر أي حوالي 1797 م ظهر لاول مرة مصطلح السيرة الذاتية[32]>>















ولعل ما اغرى الباحثين بحداثة السيرة الذاتية , هو حداثة ظهور المصطلح الخاص بها ولكن عدم وجود مصطلح السيرة الذاتية في المرحلة المبكرة من نشاتها , لا يدل على وجود انماط منها , اول اصول لها , ومما لاشك فيه ان القرنين التاسع عشر والعشرين قد شهد تطورات كبيرة في السيرة الذاتية .
هذا فيما يتعلق بنشاة السيرة الذاتية في الادب الغربي , اما في الادب العربي " جورج ماي " و" شكري المبخوت" ينقل قول " جورج ماي " بان السيرة الذاتية شكل من اشكال التعبير الخاص بالثقافة الغربية , ويعلق عليه بقوله : " وكل من يكتب سيرة ذاتية من غير الغربيين انما هو مقلد , ماثر بثقا فتهم " [33]
ومما لاشك فيه ان هذا الكلام بعيد كل البعد عن الدقة والدراسة الموضوعية , لان اصول السيرة الذاتية موجودة في الادب العربي [34] منذ القرن الاول الهجري , السابع الميلاد وفي العصر الحديث عاثب السيرة الذاتية بما جاء في الادب الغربي , لكنهم في الوقت نفسه لم ينسلخوا عن تراثهم العربي , ومن الجدير بالذكر اننا لو اخذنا بما جاء في الموسوعة البريطانية من ا ن اول نماذج للسيرة الذاتية ظهر في الغرب فيالقرن الخامس عشر ميلادي , فاننا سنتوصل الى انها نشات عند العرب قبل الغرب , وهذا الراي وارد عند الباحثين , منهم " لويس بوزويط " الذي يقول : " ربما كان كاتب الاعتبار للاسامة بن منقذ فيالقرن السادس الهجري \ الثاني عشر للميلادي , وكتاب التعريف لابن خلدون في اواخر القرن الثامن للهجري \ الرابع عشر للميلادي اقرب اثر ينفي القرون الوسطى الى الفن المذكور بمعناه الاصطلاحي في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين "[35]
















واذا كان " شوقي ضيف " يرى ان بذور السيرة الذاتية نمت في مصر ثم امتدت الى الحضارات المجاورة ، فان " ماهر حسن فهمي " يرى ان جذورها كانت مستذسعية في الحضارات المصرية والبابلية على حد سوى ." تاريخ السيرة الذاتية هو الى حد كبير صورة من العقلية الانسانية في مغامرات من اجل البحث عن الحقيقة ، ومن اجل ذلك كانت جذورها الاولى متشعبة في الحضارات القديمة ، كالمصرية والبابلية والهلينية وغيرها " [36]
ويعترف " قيليب لوجوب " ان بذور السيرة الذاتية قديمة جدا في الحضارات الانسانية ، لكنه مع ذلك يرفض الدراسات التي تحاول ان تتناول السيرة الذاتية منذ نشاتها الاولى . ثم تتبع تطورها حتى تصل الى العصر الحديث ، ويفضل ان يحصل الباحث دراسته في قرون معينة حتى يتوصل الى نتائج دقيقة : << ان الابحاث ذات النمط السلالي التي تعزل عنصرا ملائما في الوقت الراهن من اجل تتبع اثاره بالرجوع الى تاريخ لها اذن طابع وهمي >>[37] اما الذين قالوا ان السيرة الذاتية حديثة النشاة فمن اشهرهم " جورج ماي " الذي يرى ان من الصعب تعريف السيرة الذاتية ، وذلك لان : << هذا الجنس الادبي حديث نسبيا بل لعله احدث الاجناس الادبية >> [38]
ويؤرخ لنشاة السيرة الذاتية باعترافات " جان جاك روسو " ومن ثم اصبح مؤلف روسو رمز النشاة جنس ادبي جديد >> [39]
ومن اشهر الاعترفات التي سبقت " جان جاك روسو " (1712-1778) اعترفات القديس " اوغسطين " كما يرى " عبد العزيز شرف " ان << اعترفات القديس " اوغسطيس " (354-430م) تستحق لقب اقدم سيرة ذاتية باقية >> [40]















ومن الذين قالوا بهذا الراي "محمد عبد الغني حسن " الذي يقول : << وظلت اوروبا عقيما في كتابة التراجم منذ عصور الظلام , التي خيمت عليها في القرون الوسطى , على حين اخذ التاريخ الاسلامي باخذ مكانه في الوحود و اخذت التراجم تظهر منذ القرن الثاني للهجرة , ثم اخذت على التوالي العصور تكثر انواعها ويتضخم عددها >>.[41]
وتميل "شهاني عبد الفتاح شاكر " الى الراي الذي يرجعان السيرة الذاتية عند العرب قبل الغرب , لكنها لا تنكر انها تطورت في العصر الحديث عند الغرب قبل العرب [42]
3-خصائصها :
بما ان السيرة فن ادبي يجمع بين القصة والتاريخ , ويتناول شخصية من الشخصيات البارزة والكشف عن عناصر العظمة فيها ، وهي عملية تحليلية لعناصر الشخصية المترجم لها ، ومن خلال هذا التحليل ، تبرز القيم الانسانية التي تنطوي عليها الشخصية ، اما السيرة الذاتية تشترك مع السيرة العامة في الخصائص التالية :
1- التسلسل الزمني
2- انتقاء من مواقف الحياة ما فيه دلالة وعبرة
3- عرضها في القارئ بطريقة مؤثرة
4- في السيرة روح من الخيال لا يخل بالتاريخ ، وانما على الاسلوب حيوية واثارة وتشويق

















اما الخصائص الخاصة للسيرة الذاتية فان لها ابعاد يصورها لنا كاتبها من خلال راياه :
الداخل والخارج والاعلى ، هنا تشبيه <<لا تشيله >> [43]
الحياة الانسانية شجرة السنديان الكبيرة اذ يقول : << انه كما لهذا الشجرة جذور متاصلة في اعماق التربة تستمد منه الغذاء الحي الكامن من الارض ، وساقا ضخمة تنقل هذا الغذاء الى اعلى حيث النور والهواء ، فكذلك للوجود الانساني حياة انسانية باطنية تستمد منه حياتها الخارجية كل ماهي في حاجة اليه من غذاء وهذه الحياة الخارجية بدورها مرتبطة بالحياة التي لابد اها ان تتفتح فيها وتاتي ثمارها ولو اننا فصلنا الواحد ة منها عن الاخرين ، او الواحدة عن الاخرى لما قامت الحياة البشرية عندئذ اية قائمة ، لانها في هذه الحالة سرعان ما تذبل وتجف ، ثم لاتلبث ان تتلف وتفنى , اما اذا عدنا الى تلك المجالات الثلاثة واستمرارها وانتظامها فهناك لابد من تجري الحياة الحيارة دافقة في عروق الموجود الانساني , وبالتالي فانه لابد من ان ينعم الانسان بالتوافق والاتزان >>[44]
وفي هذا التشبيه تجسد لوظيفة السيرة الذاتية حينما تحقق لكاتبها التوافق والاتزان , اذ تسير له ان يعيش حياته الداخلية والخارجية والعليا من خلال ذكرياته , والكشف عن اسرار حياته الباطنية , وتامل ذاته العميقة , بما فيها من ثراء داخلي , يمثل عالما اصغر .
فالسيرة الذاتية اذ تنبع من القاموس الانساني الذي يحوي في << معظم لفات البشر تعبر عن الوحدة والعزلة والانطواء والتامل , والاستيطان ، والتفكير العقلي , والضمير والوعي الفردي >>[45]
















ومهما كان انشغال الانسان بالعالم الاخر ,فانه لابد من تجيء عليه لحظة يجد نفسه فيها <<حوار مع نفسه >> وان كنا نقول ان الانسان ( شخص ) و ليس مجرد فرد، فذلك لانه يملك حياة باطنية تحول بينه وبين استغراق في المجموع الي اقصى حد .
وعلى ذلك فان كتابة السيرة الذاتية تتم حينما يكون في مقدور كاتبها قطع صلة –الى حين –بالبيئة الخارجية, لكي يجمع شتات نفسه ويملك زمامها , اويلتمس لحلفهاالعديد , مركز يلم شتاتها في النص الادبي الذي يتخذ اشارة السيرة الذاتية من فنون القول المختلفة .
1- فاذا كان فعل الكتابة لا يتم دون ان يصمت الكاتب كما يقول "رولان بارت " فان هذا الفعل اقرب مايكون انطباقا على كتابه السيرة الذاتية ، اذ يشعر كاتبها شعور الشاعر الذي ينشد الوحدة مغازلا نفسه وذكرياته ،او شعور المتصرف الذي يقول على لسان "كيرك كجارد " << ما اشبهني شجرة صنوبر وحيد ة ، منطوية على ذاتها ، متجمعة نحو الافاق العليا ، اجل فها انا ذا قائم وحدي ، لاالقي ضلالا ولا يعشش على اغصاني سوى الحمام البري >> [46]
كما يقول " زكريا ابراهيم " : << اننا نتطلع دائما الى العالم الخارجي لكننا نجد ايضا الامان ، ونحب ان نميل الى تحقيق ذواتنا ، ولكننا نحرص ايضا على الطمانينة ، ومن هنا فاننا كثيرا ما نجد انفسنا –من حيث ندري او لاندري –مضطرين الى ان ننطوي على انفسنا >>[47]

















وهذا لايعني ان الاديب حينما يفرغ لسيرته الذاتية يحاول ان يختلي نفسه حتى لحظة صدق مع النفس , ولذلك ينمرد على سجن العالم الخارجي، فطالما شغل الادب والناس .
وليس "الانطواء" الذي اسهب "يونغ " في الحديث عنه سوى مظهر من مظاهر الدفاع عن النفس ضد العالم الخارجي فنحن نعكس في العالم ولكننا نخشاه , ونحن << محبوسون في الخارج , ولكننا نحن دائما في دفئ الداخل ، ان الداخل في نظرنا انما يعني الحرارة ولكننا نحن دائما ننطره انما الحرارة , والطمانينة , والامن , والصدر الحنون , ومن هنا فاننا اذا كنا نحن الى ( الذات ) فذلك لاننا نتحرق شوقا الى صدر الام , هكذا تجمع السيرة الذاتية سحر ( داخل ) متزوجا بالخوف من( الخارج ) , وعندئذ يصبح من على عالم النفس ان يحدد اهمية كل ميل منهما على حدى – ةلاكن المهم ان تستقر بين الخين والاخر الحاجة الى ارخاء الشوائز والانكماش من خلف النافلة ,والاحتماء بدفئ الموقد الباطن"[48] .
اما عنيد الادب العربي طه حسين " قد لجا الى كتابة سيرته الذاتية المعروفة في ادبنا الحديث بالايام " مدفوعة لدافع نفسه بحثا عن دفئ الموقد الباطن , بسبب المحنة التي تعرض لها بعد نشر كتابه الشعر الجاهلي ولم يكن من قبيل المصارفة ان تنشر فصول شرطية لمنحته , وايضا هي استجابة فكرية شرطية لاثر خارج عن الداخل وتعني به موقف المجتمع طه حسين نفسه.



















بعد ان دعى الى ارائه التجديدية, للامر الذي يفسر الطريق بين المواجهة الصريحة للذات ، وما يفرضه الاطار الاجتماعي على التعبير بسيرة الذاتية من رمز او مايشبه الرمز .[49]
واتجهت السيرى الذاتية في الايام للتعبير عن الذات في مرحلة التكوين وهي اهم مرحلة من مراحل العمر ، ثم للتعبير عن موقف نفسي خاصة وعن موقف فكري عام ، يرتبط بفكرة زوال المجتمع التقليدي ، الامر الذي ادى الى تداعي صور الطفولة .وبواكير الصبا ، وصور البيئة الريفية ، انتزعها " طه حسين " من اعماق الذاكرة ، وصورها بما يناسب الموقف النفسي والفكري, وهو الاكبار في الشان الفكر الانساني والالحاح على حريته ,وال استخفاف بل الاستعلاء على الجمود والتقليد.
فلوظيفة النفسية في للسيرة الايام , الذاتية سعى جاهدا من جانب الصمد في حسبيل الحصول على الظمانات النفسية وشتى ظروف الوقاية الازمة التي تتبع حاجته الملحة الى الشعور بالامن والطمئنينة .
فقد اصبح العالم الخارجي يعد محنة الشعر الجاهلي خطر محقق دفع به الى كتابة سيرته الذاتية ونذكر هنا مايرويه "طه حسين" انه يكتب بنفسه مقدمة خاصة لطبعة البارزة من الايام فاذا به يسجل هذه الحقيقة ,وهي انه كان استجابتا للهموم الثقال التي كان يحسب بها وقت ذلك ايان الاضطهاد الذي وقع من اجل تحرير الفكر باصطناع الشك في الروايات القديمة التي جعلها التقليديون في مكان المسلمات والمقدسات والبديهيات, فجاءة هذه الاستجابة ليست مظهرا من مظاهر العالم الخارجي واشراك للاخرين بتجربه الفكرية والنفسية .
وكذلك "العقاد" الذي كتب جانبا من سيرته الذاتية باسم عالم السدود والقيود استجابة نفسية لهم ثقال, اذا كان العقاد قال مقولته الشهيرة في البرلمان: الا فليعلم الجميع ان هذا المجلس مستعد ان يستحق اكبر راس في البلاد في سبيل صيانة الدستور وحمايته"[50] .
فكان من الطبيعي ان لايفلت العقاد من قبضة الملك "فؤاد" الذي لم يستطع محاسبته على هذا القول .














الجريئ لتمتعه بالحسانة البرلمانية, ولكن الفرصة مالبثة ان حالت بعد اشهر قليلة فقدمت النيابة العقاد للمحكمة في 12 اكتوبر 1930 لانه كتب عدة مقالات في جريدة المؤيد, يهاجم الحكومة النظام الحكم والرجعية ويدافع عن الدستور, حكم عليه بالسجن 9 اشهر ويم خروجه من السجن قال قصيدته الشهيرة "اما ضريح <سعد زغلول>: قضية جنين السجن 9 اشهر وها انا ذا في ساحة الخلد اولد وفي الببيت تلخيص الباعث النفسي الذي رفعه الى كتابة سيرته.[51]
2- السيرة الذاتية ليست فنا ميسورا هنيا, بل فنا يقتضي من كاتبها مشقة ان يتجرد من نفسه, ويتخلص من اهواءه نزعاته الخاصة, فالحوادث التي يرويها عن نفسه قد تعصف بقدرته على وزن الاشياء وتقويم الامور, وتظل تفكيرا .[52]
وقد يكون الانسان امينا في نقل رايه صادق الحديث, لاكن تنقصه المقدرة على التحليل والتعليل والتحري والاستقصاء, وقد يكون عارفا بنفسه لاكن تنقصه الموضوعية والنزاهة العلمية والشجاعة على البوح باسراره, فتكون لديه اسباب خاصة للكتمان او الاخفاء, او الزيادة او الاضافة , والمبالغة او التشويق او التحريف.
ويوجد نوع آخر قد يقسم على نفسه, ويضيف عيوبا هو منها بريء قد لون من الوان الرغبة الى تعذيب النفس المعروف" بالسادية "[53] .
ويجدون فيها متعة في انقاص انفسهم والنيل منها, والمبالغة في ذم النفس انه وفي هذا انه على كاتب السيرة ان يكون مؤهلا بمؤهلات المؤرخ هذا المؤهل هو معرفة الحق.
3- السيرة الذاتية تعبير عن الالم الذي يضطر الذات الى ان تخلع على حياتها معنى وكتابة سيرة من السير الذاتية الا بهدف ان يخلع الكاتب على حياته المعنى فالالم يلعب دورا هاما في صميم حياتهم فهو ثورة باطلة تدخرها الذات للمستقبل, وتتصلخ ضد مايستجد من الهجمات وفي هذا نقول ان السيرة الذاتية تعبير عن اهم مظاهر الحياة الشخصية لكاتبها وهي













حياة لاينفصل فيها الداخل عن الخارج ذلك انها في صميم تركن واشعاع , انفصال واتصال انطواء على الذات وافتراق عن الذات [54].
4- كاتب السيرة الذاتية مضطر الى ان يحذف من روايته وسرده المسائل العادية الدارجة, ويقتصر على ذكر الحوادث والاعمال والسمات الغالبة المختلفة اختلاف كبير عن حياة الاخرين, وهذا القصد مغرمته[55].
5- الصدق: يقول < احسان عباس الصدق الخالص امر يلحق بالمستحيل والخقيقة الذاتية صدق نسبي مهما يلخص صاحبه في نقلها على حالها ولذلك كان الصدق في السيرة الذاتية محاولة لا امر متحقق >[56] .






[1]ابن منضلور لسان العرب المحيط مادة س,ي,ر ص253

[2]أ.د محمد صابر عبيد السيرة الذاتية الشعرية قراءة في التجربة البرية لشعراء الحداثة العربية ص4

[3] تعايش عبد الفتاح شاكر : السيرة الذاتية في الادب العربي ص9

[4]فيليب لوجون: السيرة الذاتية الميثاق والتاريخ الادبي,ص22.

[5]شهاني عبد الفتاح شاكر: السيرة الذاتية الادبية, ص10.

[6]المرجع نفسه ص11.

[7]فيليب لوجون: السيرة الذاتية الميثاق والتاريخ ص22.

[8]شكري المخبوت: سيرة الغائب سيرة الاتي السيرة الذاتية لكتاب الايام طه حسين.

[9]محمد عبد الغني حسن: التراجم واليبر,ص23.

[10]عبد العزيز شرف: ادب السيرة الذاتية,ص2.

[11]محمد عبد الغني حسن: التراجم والسير,ص23.

[12]يحيى عبد الدايم: التراجمة الذاتية في الادب العربي ص10.

[13]شهاني عبد الفتاح شاكر: السيرة الذاتية في الادب العربي, ص12-13.

[14]شهاني عبد الفتاح شاكر : السيرة الذاتية في الادب العربي ص13.

[15]انس المقدسي: للفنون الادبية واعلامها في النهضة العربية الحديثة,ص547.

[16]جبور عبد النور: المعجم الادبي , ص143.

[17]شهاني عبد الفتاح شاكر: السيرة الذاتية في الادب العربي ص143.

[18]المرجع نفسه الصفة نفسها.

[19]فيليب لوجون: السيرةالذاتية الميثاق والتاريخ,ص22.

[20]شهاني عبد الفتاح شاكر السيرة الذاتية في الادب العربي, ص15.

[21]المرجع نفسه ,ص15.

[22]شهاني عبد الفتاح الشاكر السيرة الذاتية في الأدب العربي ص15

[23]المرجع نفسه ص16












[25]شهاني عبد الفتاح شاكر السيرة الذاتية في الأدب العربي ص27

[26]المرجع نفسه ص28

[27]شوقي ضيف : الترجمة الشخصية ، دار المعارف ص7

[28]شهاني عبد الفتاح شاكر : السيرة الذاتية في الادب العربي ص30

[29]شكري المبخوت: سيرة الغائب سيرة الاتي ص10

[30]شهاني عبد الفتاح شاكر : السيرة الذاتية في الادب العربي

[31]شهاني عبد الفتاح السيرة الذاتية في الادب العربي ص31 نقلا عن الصحيفة البريطانية

[32]المرجع نفسه ص 31

[33]شكري المبخوت : سيرة الغائب سيرة الاتي ص19


[34]شهاني عبد الفتاح شاكر : السيرة الذاتية في الادب العربي ص 31

[35]المرجع نفسه ص31

[36]ماهر حسن فهمي : السيرة تاريخ وفن ص225

[37]قيليب جولون : السيرة الذاتية الميثاق والتاريخ ص73

[38]شكري المبخوت : سيرة الغائب سيرة الاتي ص10

[39]المرجع نفسه ص19

[40]عبد العزيز شرف : ادب السيرة الذاتية ص39

[41]محمد عبد الغني حسن : التراجم والسيرة ص11

[42]شهاني عبد الفتاح شاكر : السيرة الذاتية في الادب العربي ص33

[43]عبد العزيز شرف :ادب السيرة الذاتية ص6

[44]المرحع نفسه ص7

[45]المرجع نفسه ص8

[46]عبد العزيز شرف : اداب السيرة الذاتية ص8

[47]المرجع نفسه ص8

[48]المرجع نفسه ص9.

[49]احسان عباس ، فن السيرة ص9

[50]عباس محمود العقاد: عالم السدود والقيود, ص4-5.

[51]عبد العزيز الشرف ,ادب السيرة الذاتية ,ص10.

[52]المرجع نفسه ص 10.

[53]المرجع نفسه ,ص13.

[54]عبد العزيز شرف, اديب السيرة الذاتية ص18.

[55]المرجع نفسه ص19-20.

[56]احسان عباس, فن السيرة ص 105.












عرض البوم صور ام السعادة   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2012, 07:59 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
النصر قادم سابقاً
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عبد القادر الحنبلي

البيانات
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 1
الموقع: بلاد الاسلام
الجنس ذكر
المشاركات: 37,258
بمعدل : 28.43 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبد القادر الحنبلي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ام السعادة المنتدى : مُنتَدى السّيرةِ النّبويّةِ، ونُصرةِ المُصطفى -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-
افتراضي

بارك الله فيكِ ونفع الله بهذه الجهود الطيبة
ماشاء الله ذكرتي جميع المصارد...
ويا ليت تذكرين لنا صاحب الموضوع هذا جزاكِ الله خيرا..؟؟












توقيع :

عرض البوم صور عبد القادر الحنبلي   رد مع اقتباس
قديم 10-30-2012, 03:29 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
العضو المميز

البيانات
التسجيل: Sep 2012
العضوية: 525
الموقع: ابوظبي
الجنس أنثى
المشاركات: 1,242
بمعدل : 1.64 يوميا

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ام فطوم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ام السعادة المنتدى : مُنتَدى السّيرةِ النّبويّةِ، ونُصرةِ المُصطفى -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-
افتراضي

جزاج الله الفردوس الاعلى يااختي

وبارك الله في جهودج الطييبه

تحياااتي وتقديري












عرض البوم صور ام فطوم   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Trans by